خلاصة:
بعد التجربة غير الناجحة المتعلقة بعدم تنفيذ قانون المجلس الحكومي الصادر عام 1339، اتخذ الدستور للجمهورية الإسلامية، وفقاً للمواد 171 و173، خطوة كبيرة في تأسيس مرجع قضائي خاص للنظر في دعاوى المواطنين ضد الموظفين والوحدات الحكومية. كما تم إقرار قوانين عادية ولوائح مختلفة لتسهيل هذا الهدف المذكور، والتي يعبر كل منها عن الجهود المبذولة لرفع مستوى التقاضي وتمكين المواطنين من رفع الدعاوى ضد الحكومة. إن قانون ديوان العدالة الإدارية الجديد الصادر عن مجلس الشورى الإسلامي بتاريخ 1385/3/9 -والذي تمت الموافقة على بعض مواده بتدخل مجمع تشخيص مصلحة النظام- يهدف إلى حل المشكلات التنفيذية للديوان والاستفادة من خبرة هذا المرجع الفعالة في النظام القضائي للبلاد والتي تقترب من ثلاثة عقود. وفي الكتابة الحالية، ومع التأكيد على الشأن القضائي للديوان، سنقوم من خلال نهج نقدي بذكر بعض الجوانب الإيجابية والسلبية للقانون الجديد.
ملخص الجهاز:
إن قانون ديوان العدالة الإدارية الجديد المُقر في 1385/3/9 من قبل مجلس الشورى الإسلامي -والذي تمت المصادقة على بعض مواده بتدخل مجمع تشخيص مصلحة النظام- يأتي في مقام حل المشكلات التنفيذية للديوان والاستفادة من خبرة هذا المرجع التي تقترب من ثلاثة عقود من الحضور الفعال في النظام القضائي للبلاد.
رابعاً- إذا كنا سنذهب إلى القول بالشأن الإداري البحت (وغير القضائي) للديوان، فيجب علينا بالضرورة أن نقبل بأن: جميع الآراء والقرارات الصادرة عن ديوان العدالة الإدارية، حتى قرارات الهيئة العامة لذلك المرجع، يجب أن تكون قابلة للطعن في المحكمة العليا للبلاد -باعتبارها أعلى مرجع قضائي في البلاد- وإلا فإن مبدأ سيادة القانون والشرع فيما يتعلق بالقواعد القانونية من المستوى الثالث (اللوائح والقرارات) سيكون منتفياً ولن يكون هناك مسار لتحقيقه.
كانت القوانين واللوائح السابقة للديوان تحصر حالات (الحكم بالفصل) كضمان لتنفيذ قرارات الديوان بشكل عام في حالات خاصة قليلة،26 ولكن في القانون الجديد، وبناءً على نوع المخالفة، سنشهد إمكانية صدور حكم بالفصل في حالات مختلفة، وهو أمر يؤدي إلى تسريع تنفيذ أوامر الديوان للحكومة وتوفير حماية أكبر لحقوق وحريات المواطنين: (22)-القسم (أ) من المادة 6 من إجراءات محاكمة ديوان العدالة الإدارية الصادر في 1362/6/10.
وحيث إنه بموجب قانون تعديل المادة 18 من القانون المعدل لقانون تشكيل المحاكم العامة والثورة الصادر في 1385/10/24، فإنه بعد إثبات المخالفة بين الأحكام القطعية الصادرة من كافة المراجع القضائية، بما في ذلك المحكمة العليا للبلاد، والشرع من قبل رئيس السلطة القضائية، فإن تشخيصه يُعد فقط كأحد حالات إعادة المحاكمة مما يؤدي إلى إعادة النظر (37)-المادة 18 من القانون الجديد.