خلاصة:
لقد تكررت واقعة قتل الأخ كأسطورة دينية-تاريخية، وبالاستناد إلى النموذج الأصلي لها (قابيل و...)، في عصور مختلفة وأشكال متنوعة. هذا النموذج الأصلي، نظراً لاختلاطه بالقلق الثلاثي الناتج عن الموت والخطيئة والعبث؛ تم التعبير عنه دائماً في سياق من الخوف والرهبة، وبالطبع انعكس بطريقة خاصة وفقاً للرؤى الكونية والخطابات السائدة في كل حقبة. وبالنظر إلى انعكاس هذه الواقعة في الأدب الفارسي الكلاسيكي، فقد أتاح موضوع قتل الأخ في الأدب القصصي المعاصر للمؤلفين المعاصرين فرصة لتقديم طرح جديد لهذا النموذج الأصلي، وذلك بسبب الخصائص والقدرات الفريدة لهذا النوع الأدبي. في هذا المقال، يحاول الكاتب بعد دراسة هذه الأسطورة التاريخية وعلاقتها بقلق الإنسان المعاصر؛ تحليل وفحص إحدى أحدث القصص في هذا المجال ضمن سياق أدب الدفاع المقدس، جنباً إلى جنب مع واحدة من أشهر القصص بعد الثورة مع مراعاة هذا الموضوع الأساسي. وبناءً على ذلك، في الخطوة الأولى، تمت دراسة ونقد القصة القصيرة 'بن بست' من تأليف أحمد دهقان بناءً على ثيمتها الغالبة (قتل الأخ)، ثم تم تحليلها لاحقاً باستخدام نهج رواية 'سمفونية الموتى'.
ملخص الجهاز:
ومن القصص التي كُتبت في هذا المجال، وتحديداً في مجال أدب الدفاع المقدس، القصة القصيرة ولكن الطويلة من حيث نوع الرؤية «بن بست» (طريق مسدود) للكاتب أحمد دهقان، حيث يمثل فعل قتل الأخ المسار والموضوع الرئيسي للقصة، والذي يجب فحصه في ضوء الدراسات الثقافية؛ والسياقات والأسس الاجتماعية والسياسية، وأفعال التآمر بين الإخوة وعناصر الهوية الثقافية فيها.
ومع هذا الطرح، يبرز السؤال التالي: هل القصة الثانية التي كُتبت في مجال أدب الدفاع المقدس، قد أولت اهتماماً لهذه القصة الأزلية، الأبدية والنموذج البدائي؟ ومن هذا المنظور، فإن أحد أكثر أنواع موت الشخصيات شيوعاً في هذا السياق وفي مجموعة القصص القصيرة "أنا قاتل ابنكم" هو ثيمة الموت، وقتل الآخر (قتل الأخ)، والتي صُوِّرت في إحدى هذه القصص وهي "المأزق" إلى جانب نوع آخر من الموت غير الطبيعي وهو الانتحار، مما يشكل نوعاً من الاستحضار لأحد الجوانب المأساوية لحياة الشخصيات الأسطورية أيضاً.
إن قصة "مأزق الفلاح" إذا لم نقل إنها مأساة قتل وقتل الآخر (قتل الأخ) غير المتعمد؛ فهي عمل مأساوي لا يقل عن ذلك، حيث استطاع من خلال التركيز على فعلي الانتحار وقتل الأخ، وتحديداً في أدب الدفاع المقدس، أن يجذب انتباه جمهور الأدب في هذا المجال.
أما العامل الرئيسي لهذا الفعل (القتل) في قصة «بن بست»، من الناحية النفسية والسيكولوجية (الداخلية)، يمكن أن يكون الأب أيضاً، الذي كان يرى نريمان منذ طفولته كجزء منه (ذات) ويهاجم سام (الآخر/غير الذات)؛ ومن الناحية الاجتماعية والاجتماعية المعرفية؛ هي التقاليد أو معتقدات المجتمع التي، بدلاً من التأكيد فقط على أصل زواج ميترا، تجعل الأرملة -سواء بقصد أو بدون قصد وبشكل إلزامي- تتزوج من أخ الزوج (زواج ميترا من نريمان).