خلاصة:
كانت فكرة إنشاء السكك الحديدية في إيران مطروحة منذ أوائل العصر الناصري وتطورت تدريجياً. فقد طرح المهندسون والشركات والمستثمرون الأجانب هذه الفكرة بأشكال مختلفة في القرن التاسع عشر وقدموا خططاً في هذا الصدد، كما اهتمت الحكومات الروسية والبريطانية ولاحقاً الألمانية في تلك الفترة بمسألة السكك الحديدية الإيرانية وانخرطت في طرحها بطرق مختلفة. ومن ناحية أخرى، أكد بعض المصلحين والمجددين والتقدميين الإيرانيين على أهمية السكك الحديدية، بل إن بعضهم رأى فيها طريق نجاة إيران، وحولوا فكرة إنشاء السكك الحديدية إلى مسألة مهمة في الفكر والعمل والخطط الإصلاحية للإيرانيين في عصر القاجار. ومع ذلك، باءت خطط السكك الحديدية في إيران بالفشل واحدة تلو الأخرى، ولم تنل إيران سوى بضعة خطوط حديدية متفرقة ومحلية، والتي أُنشئت أيضاً بشكل أساسي لارتباطها بأهداف ومصالح القوى الأجنبية، ولم تحظَ إيران بنصيب كبير من هذا الاختراع ونعمة العصر الحديث، وتأجل إنشاء سكة حديد تمتد عبر إيران حتى عهد رضا شاه. تحاول المقالة الحالية، ضمن تقديم تقرير قصير عن المسائل المذكورة، معرفة أسباب وعوامل التأخير والتأجيل المذكورة والإجابة على سؤال حول سبب وكيفية حدوث ذلك.
ملخص الجهاز:
وفي المرحلة التالية، ضمن قصة الامتيازات، كان أحد بنود امتياز رويتر الأول هو مد خط السكة الحديدية من رشت إلى طهران وصولاً إلى الخليج العربي، ولكن هذا الأمر واجه معارضة شديدة من الروس ولم يُنفذ.
السكك الحديدية في إيران خلال العهد القاجاري لم يمضِ سوى بضع سنوات قليلة على اختراع وظهور القطار والسكك الحديدية في عام 1828م، حتى تغلغلت في عام 1831م فكرة إنشاء خط سكة حديد يمر عبر الأراضي العثمانية وصولاً إلى الخليج العربي في أذهان المسؤولين ورجال الدولة البريطانيين.
وفي عام 1882م، حصل فرنسي يدعى بوآتال على امتياز سكة حديد رشت - طهران - بوشهر، ولكن ذلك أيضاً لم يؤدِ إلى نتيجة (آدميت، 332 وما بعدها؛ محبوبي أردكاني / ج 2: 321- 324) كما قدم اللورد كرزن في كتابه شرحاً مفصلاً حول مسائل السكة الحديدية في إيران والمخططات والامتيازات المذكورة، وعزا سبب فشل جميعها إلى معارضة وروسيا وعرقلتها (جورج ن.
وفي ردها على وزارة الخارجية البريطانية، استندت "إدارة الهند" إلى تقرير أعده السير راولينسون قبل عام من ذلك، أشار فيه إلى مخاطر مسار السكة الحديدية شمال-جنوب (سكة حديد بحر مازندران إلى الخليج العربي)، ودافع عن المسار الشرقي-الغربي لسكة حديد إيران، واعتبره متناسباً مع موقع وأهداف الحكومة البريطانية في إيران والمنطقة.
انظر: وادالا، الخليج العربي في عصر الاستعمار، صص ٥٥-٥٦؛ فرامرزي، سكة حديد أوروبا والخليج العربي، ٩- كما قدم ميلسبو تقريراً قصيراً عن خطوط السكك الحديدية في إيران قبل إنشاء الخط الطولي: آرثر ميلسبو، المهمة الأمريكية في إيران، ترجمة حسين أبوترابيان، طهران، پيام، ١٣٥٦، صص ٨٩-٩٠؛ كرزن، إيران وقضية إيران، ج ١، الفصل الثامن عشر؛ ج.