خلاصة:
منذ أوائل سبعينيات القرن العشرين، عندما وضع جوزيف دي نوفاك لأول مرة موضوع الخريطة المفاهيمية، وحتى اليوم، تم بحث أبعاد مختلفة من هذه الفكرة التطبيقية في العديد من الدراسات والأبحاث، وفي كل مرة كانت تظهر زوايا جديدة من فعالية تطبيقها. إن نهج الخريطة المفاهيمية، القائم على وجهة نظر البنائية والمستوحى من نظرية التعلم ذي المعنى لأوزوبل، يوفر الظروف لتعليم نشط ويفتح المجال للمتعلمين لتحقيق نوع من التعلم ذي المعنى من خلال إقامة صلة منطقية بين المفاهيم في ذهن المتعلم. في هذا البحث، من خلال تصميم نموذج تدريس عملي للمفاهيم المجردة لبنية الذرة (الفصل الأول من كتاب الكيمياء للسنة الثانية ثانوي) بناءً على الخريطة المفاهيمية ورسم الخرائط المفاهيمية، تم بحث فعالية هذا النهج في زيادة مستوى التحصيل الدراسي للمتعلمين ووصولهم إلى التعلم ذي المعنى. وأظهر تحليل النتائج التي تم الحصول عليها فرقاً معنوياً بين درجات اختبار المجموعات التجريبية والضابطة، وكذلك بين درجات اختبار مجموعات الفتيات مقارنة بالفتيان في المجموعتين التجريبية والضابطة. ونظراً لأن تصميم أسئلة الاختبار تم بناءً على مستويات بلوم للتعلم المعرفي، فقد لوحظ من خلال تحليل نتائج إجابات الاختبار فرق معنوي في مدى وصول المتعلمين إلى المستويات العليا من تصنيف بلوم (التحليل، التركيب، التقييم) في المجموعتين التجريبية والضابطة. كما شهدت مهارة المتعلمين في رسم الخرائط المفاهيمية تقدماً ملحوظاً مقارنة بالبداية خلال إجراء هذا البحث. وتظهر نتائج هذا البحث والأبحاث التطبيقية الأخرى في هذا المجال الفعالية الفائقة لهذا النهج التعليمي في عملية التعليم والتعلم وإمكانية توسيعه في تدريس المواد الأخرى.
ملخص الجهاز:
في هذا البحث، ومن خلال تصميم نموذج تدريسي إجرائي للمفاهيم المجردة لبنية الذرة (الفصل الأول من كتاب الكيمياء للسنة الثانية متوسط) بناءً على الخريطة المفاهيمية ورسم الخرائط المفاهيمية، تم بحث فعالية هذا النهج في زيادة مستوى التحصيل الدراسي للمتعلمين ووصولهم إلى التعلم ذي المعنى.
وأظهر تحليل البيانات الإحصائية التي تم الحصول عليها من هذا البحث وجود فرق دال إحصائياً بين درجات الفرق بين الاختبار القبلي والبعدي للمجموعات التجريبية مقارنة بالمجموعات الضابطة في مادتي علم النفس والأحياء، ولكن هذا الفرق لم يلاحظ في مادة الفيزياء لأسباب متعددة.
وقد طُرحت الفرضية الرئيسية حول تأثير استخدام الخرائط المفاهيمية في زيادة درجات التحصيل الدراسي للطلاب، كما طُرحت فرضية جديدة مفادها: إذا تم تطبيق الخرائط المفاهيمية في عملية التعليم والتعلم للمجموعات التجريبية، فهل يؤدي ذلك إلى وصول الطلاب إلى مستويات عالية من التعلم (التعلم ذو المعنى، بتعبير بلوم)؟ وهل يظهر حد فاصل واضح بين هذه المستويات في المجموعتين الضابطة والتجريبية (مع مراعاة أن الأسئلة صُممت بناءً على المستويات المعرفية لتعلم بلوم)؟ وقد قُبلت النتائج المستخلصة من تحليل البيانات المتعلقة بهذه الفرضية ونُشرت في شكل مقال في المؤتمر الدولي الثالث لرسم الخرائط المفاهيمية الذي عُقد في شهر مهر من عام 87 في دولة فنلندا، وقُدمت في قسم ملصقات المؤتمر تحت هذا العنوان (ميرزائي، 2008).
أداة البحث كانت أداة جمع البيانات في هذا البحث هي اختبارات التحصيل الدراسي (الاختبار القبلي والبعدي)، والتي أُعدت في شكل اختبارات من أربعة خيارات من محتوى الجزء الأول من كتاب الكيمياء للصف الثاني المتوسط، بناءً على أهداف الخرائط المفاهيمية وفي مستويات مختلفة من المجال المعرفي لبلوم.