خلاصة:
في كتاب تاريخ أبو الفضل بيهقي، نصادف حكايات متزامنة وغير متزامنة، والتي لا يؤدي حذفها إلى إلحاق ضرر بالبحث التاريخي الذي يعبر عن أحداث الماضي. السؤال هو: أين تكمن مكانة هذه الحكايات في الشكل والمظهر الخارجي وكذلك في المحتوى لتاريخ بيهقي؟ بلا شك، أولى أبو الفضل بيهقي اهتماماً في استخدام هذه الحكايات في نقل التاريخ بكل من الجانبين: البنية الظاهرية والمضمون والمحتوى؛ فمن المنظور الأول، استفاد من فن كتابة القصص والتزم إلى حد ما بأركان السرد القصصي؛ لذا في أسلوب النقل هذا، يستخدم أحياناً مبدأ «الكلام يجر الكلام» أو «من الكلام ينشق الكلام»، مستخدماً إطار القصة داخل القصة، مما يجعل الكتاب التاريخي ممتعاً للغاية للقراءة؛ ومن ناحية أخرى، تم هذا الأمر بغرض التحليل والممارسة وترسيخ المعلومات وإقناع القارئ، وبهدف توضيح وإلقاء الحقيقة وصحة الأحداث التاريخية وتبرير سلوك شخصيات ذلك العصر؛ لذا نعتزم في هذا المقال مقارنة هذا النموذج الكتابي في قصص «أبو الحسن بولاني» و«ابن سماك» والقصة القصيرة «أفشين وبودلف» ودراستها نفسياً بمنهج هرمينوطيقي، لنبين أن هذه القصص، مثل الحلقات القصصية، تلعب دوراً فعالاً للغاية سواء في الشكل والقالب الظاهري أو في محتوى كتاب تاريخ بيهقي.
ملخص الجهاز:
والسؤال هو: أين تكمن مكانة هذه الحكايات في الشكل والمظهر الخارجي وكذلك في محتوى تاريخ بيهقي؟ بلا شك، قد أولى أبو الفضل بيهقي اهتماماً بكلا الجانبين؛ البنية الظاهرية والمضمون والمحتوى عند استخدامه لهذه الحكايات في نقل التاريخ؛ فقد استفاد من منظور الجانب الأول من فن كتابة القصة، والتزم إلى حد ما بأركان السرد القصصي؛ لذا، فإنه في أسلوب النقل هذا، يستخدم أحياناً -تطبيقاً لمبدأ «الکلام يجر الکلام» أو «حديث يفتح حديثاً»- إطار رواية "القصة داخل القصة"، مما يجعل كتاب التاريخ ممتعاً جداً في القراءة؛ ومن جهة أخرى، تم القيام بهذا الأمر بغرض التحليل، والصياغة، وتطعيم المواد وإقناع القارئ، وبهدف تبيين وإلقاء صدق وصحة الأحداث التاريخية وتبرير سلوك شخصيات ذلك العصر؛ لذا، فإننا نعتزم في هذا المقال دراسة هذا النموذج الكتابي في القصص القصيرة لـ «أبو الحسن بولاني» و«ابن سماك» والقصة القصيرة «أفشين وبودلف» وفق المنهج الهرمينوطيقي والمقارن والنفسي، لنبين أن هذه القصص القصيرة، كحلقات عرضية قصصية، تؤدي دوراً مؤثراً للغاية سواء في الشكل والقالب الظاهري أو في محتوى كتاب تاريخ بيهقي.
الملخص: الكلمات المفتاحية: إبیزود (حلقة عرضية)، الثيمة، الحبكة، رسم الشخصيات، زاوية الرؤية، درامي، أفشين، أحمد، المعتصم، مسعود، القاضي بولاني، هارون، ابن سماك مقدمة: في الإجابة على هذا السؤال حول المكانة التي تحتلها الحكايات والحلقات العرضية (الإبیزودات) في تاريخ بيهقي، وما هو الدور الذي تؤديه في الشكل والقالب الظاهري وكذلك في الثيمة والمحتوى، يجب القول: إن أبا الفضل بيهقي قد أولى اهتماماً بكلا الجانبين؛ البنية الظاهرية والمضمون والمحتوى عند نقل التاريخ؛ ففي الجانب الأول استفاد من فن كتابة القصة، والتزم إلى حد كبير بأركان وعناصر السرد القصصي، ولذا، فإنه في أسلوب النقل هذا، استخدم في بعض المواضع -تطبيقاً لمبدأ «الکلام يجر الکلام» أو «حديث يفتح حديثاً»- إطار رواية "القصة داخل القصة" ليقدم قالباً أكثر تشويقاً للقراءة من غيره من الأعمال التاريخية؛ أما من الجانب الآخر، فقد تم القيام بهذا الأمر بهدف التجزئة والتحليل، والصياغة، وتطعيم المواد وإقناع القارئ، وبهدف تبيين وإلقاء صدق وصحة الأحداث التاريخية في ذلك العصر وتبرير سلوك الشخصيات.