خلاصة:
إن حقوق الإنسان، بوصفها مجموعة من الكرامات والاستحقاقات البشرية الضرورية لحياة الفرد والمجتمع، لا تتحقق فعلياً إلا عندما تدخل حيز التنفيذ. وفي هذا السياق، تعد السلطة القضائية أحد أكثر الأطر تأثيراً لتحقيق هذه الغاية. فالمحاكم الدستورية العليا، كجزء من السلطة القضائية، تمنع انتهاك حقوق الإنسان الأساسية من خلال الرقابة على مطابقة القوانين التي يقرها البرلمان مع القواعد والالتزامات الواردة في الدستور. في هذا البحث الذي كتبه الأستاذ عبد الرحمن نصير، أحد قضاة المحكمة الدستورية العليا في مصر، نقوم بدراسة أداء المحكمة الدستورية العليا في الرقابة على قرارات مجلس الشعب، إلى جانب التعرف على بعض المبادئ الدستورية في ذلك البلد. ونظراً لأن معظم مهام هذه المحكمة يتم تنفيذها في بلدنا من قبل مؤسسة مجلس صيانة الدستور، فإن نوع الاستدلالات وطريقة الرقابة على مطابقة القوانين العادية للدستور من قبل تلك المحكمة، وفي النهاية صون حقوق الإنسان، يمكن أن تكون محل اهتمام أعضاء مجلس صيانة الدستور وتساعدهم بشكل أفضل في أداء المهام الموكلة إليهم.
ملخص الجهاز:
ونظراً لأن معظم مهام هذه المحكمة يتم تنفيذها في بلدنا من قبل مؤسسة مجلس صيانة الدستور، فإن نوع الاستدلالات وطريقة الرقابة على مطابقة القوانين العادية للدستور من قبل تلك المحكمة، وفي نهاية المطاف صيانة حقوق الإنسان، يمكن أن تكون محل اهتمام أعضاء مجلس صيانة الدستور وتساعدهم بشكل أفضل في أداء المهام الموكلة إليهم.
هل هناك فرق بين الحماية المتساوية المقررة في المادة 40 وتكافؤ الفرص الوارد في المادة 8 من الدستور التي تنص على أن (يجب على الدولة ضمان تكافؤ الفرص لجميع المواطنين)؟ وقد أجابت المحكمة على هذه التساؤلات على النحو التالي: 1.
2. أوضحت المحكمة في حكم أصدرته في 19 مايو 1999 أن قائمة عوامل (التمييز) المذكورة صراحة في المادة 40 يمكن اعتبارها على سبيل المثال لا الحصر، وأن التمييز المتوافق مع الدستور يمكن أن يستند إلى عوامل أخرى ويكون مخالفاً لهدف الحماية المتساوية.
وأشارت المحكمة في حكم أصدرته في 22 مايو 1992 في القضية رقم 25 للسنة القضائية الحادية عشرة،9 إلى أن الدستور دافع عن مبدأ بقاء حق الملكية الشخصية وحظر أي نوع من التجاوز لهذا الحق إلا في حالات استثنائية وفي حدود الشروط والقيود التي يحددها القانون في هذا الشأن.
10 القسم الثاني- أحكام المحكمة بشأن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية أ- الحق في العمل أشارت المحكمة في حكم أصدرته في 4 يناير عام 1992، بناءً على فهمها لأحكام الدستور والعلاقة المتبادلة بين هذه الأحكام في ضمان قوتها، إلى أن (هناك دليلاً منصوصاً عليه وصريحاً على أن العمل ليس هبة من الدولة تملك صلاحية منحه اختيارياً أو منعه.
وقد اعترض بعض أعضاء المجلس المنتخب على هذا القانون وكذلك على التعيين الوزاري للمجلس المنتخب، (11)- حكم المحكمة في القضية رقم 27 للسنة القضائية الثامنة، مجموعة أحكام المحكمة، ج 5، القسم الأول، ص 103.