خلاصة:
في هذا المقال، تم تقديم خصائص القيادة الأخلاقية في مدرسة الإسلام في نهج البلاغة، والتي تتضمن الخطب والرسائل والحكم القصيرة لأمير المؤمنين الإمام علي (ع)، وذلك باستخدام معرفة فقه الحديث وتحليل المضمون. (١) خلال مراحل ومراتب تحديد الهوية، تم استخراج حوالي ٧٠٠٠ هوية أولية في البداية، ثم حوالي ٥٨٠٠ هوية أولية، وفي المرحلة الثالثة تم استخراج حوالي ٤٠٠٠ هوية أولية. من خلال تشكيل شبكة الموضوعات في المجالات الثلاثة: الأنثروبولوجيا (علم الإنسان)، والكونيات (علم الكون)، واللاهوت (علم الإلهيات)، تم تحديد «التوعية وإزالة الغفلة» كموضوع شامل. في مجال الأنثروبولوجيا، تم تحديد ستة موضوعات منظمة تشمل: الاهتمام بالعلاقة مع الذات ومع الآخرين، القابلية للهداية، الموقف من السلوك، والوعي بالمسؤولية والمكانة، واكتساب الفضائل الأخلاقية مع ٢٢ موضوعاً أساسياً. وفي مجال الكونيات، تم تحديد أربعة موضوعات منظمة تشمل: الاهتمام بالدنيا، الآخرة، الموت، والتهديدات البيئية مع ١٦ موضوعاً أساسياً. وفي مجال اللاهوت، تم تحديد ثلاثة موضوعات منظمة تشمل: الاهتمام ومعرفة الصفات الإلهية، هداية البشر، واتباع هداية الله مع ١٣ موضوعاً أساسياً. إن الاهتمام المتزامن بهذه المجالات من أجل النمو الشامل للبشر يشير إلى تفوق القيادة القائمة على الأخلاق الإسلامية.
ملخص الجهاز:
بالنظر إلى أن المدارس الأخلاقية الكثيرة لديها أيضاً غاية ومسار خاص في تفسير صحة و هدفية الظواهر بما في ذلك القيادة، فإن سؤالي هذا البحث هما: ١ ـ "هل يمكن تقديم إطار عام وشامل للقيادة القائمة على الأخلاق بحيث يكون قابلاً للتطبيق في كل مدرسة أخلاقية؟ بعبارة أخرى، ما نوع الإطار الشامل الذي يمكن تقديمه لكل نوع من المدارس الأخلاقية بحيث تستطيع كل مدرسة، استجابةً له، إظهار خصائص قيادتها الأخلاقية الخاصة في اتجاه 1 - Brown & Trevin˜o نمو الأتباع نحو غاية تلك المدرسة؟" ٢ ـ ما هو موقع مدرسة الأخلاق الدينية من حيث الوصول إلى إطار عام مقارنة بالمدارس الأخرى؟" يسعى هذا البحث من خلال الوصول إلى هذا الإطار العام وتطبيقه في نهج البلاغة، كأحد المصادر الدينية، إلى المساهمة في تطوير الأدبيات النظرية للعلوم الإسلامية.
الأخلاق في الأدبيات الغربية لقد سعت المذاهب الأخلاقية الغربية، ذات التاريخ الممتد لآلاف السنين، إلى وضع إطار للأخلاق يعتمد على العقل والتجربة البشرية (مصباح يزدي، ١٣٩٢)؛ ولذلك فإن غاية هذه المذاهب في نمو الأفراد تعاني أيضاً من محدودية؛ فعلى سبيل المثال، في مذهب الجماعية (Sociologism)، ومع التأكيد على أصالة المجتمع، يُجبر البشر على طاعة المجتمع، وفي هذه الحالة تُوضع طبيعة القيادة في نمو الإنسان موضع تساؤل، وعلاوة على ذلك، لا يبقى مكان للقادة المصلحين.
إذا طُرحت الأخلاق على مستوى علم الأخلاق، فإن جميع نظريات القيادة تحمل عبئاً أخلاقياً؛ لأن القادة يتبعون مسار هداية الأتباع من خلال امتلاك صفات حميدة مثل الصدق والثقة والمصداقية؛ ومع ذلك، يمكن الإشارة إلى المكانة المحددة والواسعة للقيادة الأخلاقية مقارنة بالنظريات الأخرى؛ لأنه من أجل قبول وتوطين الأخلاق، يجب على المستوى العالي في المنظمة العمل باتجاه إبلاغ وتعزيز المبادئ والقيم الأخلاقية (تور وأوفوري ١، ٢٠٠٩: ٥٣٧ و ٥٣٦).