خلاصة:
موضوع هذا المقال هو دراسة الحقوق القابلة للحماية من خلال إجراءات البحث القائمة على الدستور. يتناول القسم الأول طرح تساؤلات حول موضوع الحماية من خلال البحث القائم على الدستور ومحاولة الإجابة عليها؛ حيث يتم مناقشة نطاق الحقوق المحمية، ماهية الحقوق المحمية، إطار الاستفادة من الحقوق الأساسية، الحقوق الشكلية، والبحث القائم على الدستور في هذا القسم. ويتناول القسم الثاني تجربة إسبانيا في مجال الموضوع المحمي من خلال إجراءات البحث القائم على الدستور، حيث يتم تتبع الموضوعات المذكورة في القسم الأول بشكل خاص فيما يتعلق بإسبانيا.
ملخص الجهاز:
ومع ذلك، فإن تحديد قائمة من الحقوق الأساسية، وبعبارة أخرى تعداد تلك الحقوق، يترك مسألة إمكانية زيادة نطاق الموضوعات المحمية بواسطة الطعن القائم على الدستور مفتوحة، وذلك بهدف شمول حقوق أساسية جديدة تُعتبر جديرة بالحماية من خلال هذا الشكل الخاص من الحماية.
بالنظر إلى التمييز بين القيم العليا والحقوق الأساسية، فقد قضت المحكمة الدستورية بأن الحق في الحرية الفردية المحمي بموجب المادة 17-1 من الدستور يعني "الحرية الجسدية"، أي الحرية من الاعتقال التعسفي أو الإدانة أو الاحتجاز، ولكنه لا يشمل حرية عامة لفعل ما يرغب فيه الشخص، أو الحق في الاستقلال الذاتي الفردي، لأن هذا النوع من الحرية يُعتبر "مصلحة عليا"24 النظام القانوني - المادة 101 من الدستور - لا يتم حمايته فقط من خلال آلية الطعن القائم على الدستور في الحالات التي تؤثر فيها على الحقوق والحريات الأساسية الموضوعية المدرجة في الفصل 2 من القسم 1 من الدستور.
فيما يتعلق بالحق في الوصول إلى الوظائف العامة، المحمي بموجب الدستور، ستقوم المحكمة الدستورية، في حال وجود طعن، بفحص ما إذا كان القانون الذي حُمي فيه هذا الحق الأساسي قد فُسر "وفقاً للدستور"26، وخاصة في ضوء الوقائع المعروضة على المحكمة، ما إذا كانت طريقة تطبيق القانون المذكور قد أثرت على التمتع الكامل بهذا الحق الأساسي أم لا؟ وإذا لم يكن الأمر كذلك، فإن الحقوق الأساسية ذات الطبيعة القانونية تظل ضمن اختصاص المحاكم العادية وتخرج من نطاق آلية الطعن القائم على الدستور، التي تعد أداة مثالية لمراجعة الانتهاكات المحتملة للحقوق المذكورة في المواد 2-23 من الدستور.