چکیده:
على الرغم من وجود العديد من الروايات عن الأئمة المعصومين (ع) التي ترفض بشدة التمييز ضد البنات، إلا أنّ طلب الولد الذكر في الفقه الشيعي يعتبر مستحباً. لقد أُجريت دراسة روائية لهذه المسألة في النصوص الفقهية بتسامح. على الرغم من عدم وجود دليل روائي يعتد به يُرجح طلب البنات، إلا أن طلب الولد الذكر تكرّر في معظم النصوص الفقهية. تناولت هذه المسألة في المقالة الحالية من خلال الإجابة على سؤالين؛ الأول يتعلق بكيفية دخول كلمة "ذكر" في هذه المسألة من كتاب نهاية الشيخ الطوسي، والثاني يتعلق بسبب التساهل في دراسة روايات المسألة. من خلال دراسة الروايات والنصوص الفقهية، يتضح أن هذه المسألة دخلت النصوص الفقهية زمن الشيخ الطوسي بدون وجود دليل واضح، واستمرت حتى زمن المرحوم اليزدي وبعده. وقد تم دراسة التساهل في هذه المسألة بطرح ثلاثة احتمالات وتم تقييم تأثير الفرضيات الذهنية في دراسة الروايات كأفضل توضيح.
خلاصه ماشینی:
يتم دراسة هذه المسألة في هذه المقالة من خلال الإجابة على سؤالين: كيف دخلت كلمة 'ذكر' في هذه المسألة من كتاب النهاية للشيخ الطوسي؟ ولماذا كان هناك تساهل في فحص روايات المسألة؟ وتبين من خلال دراسة الروايات والنصوص الفقهية أن هذه المسألة دخلت النصوص الفقهية منذ زمن الشيخ الطوسي دون وجود دليل واضح، واستمرت حتى زمن المرحوم اليزدي وحتى بعد ذلك.
قال الإمام الصادق (ع): عندما تدخل زوجتك، خذ من رأسها واستقبل القبلة وقل: يا الله، بأمانتك أخذتها وبكلماتك حللتها، فإذا قضيت لي منها ولداً فاجعله مباركاً وتقياً من شيعة آل محمد ولا تجعل للشيطان فيه شركاً ولا نصيباً (الكُليني، ١٤٠٧ق، ج ٥: ٥٠٠).
في هذه الرواية، بخلاف الروايات الأخرى في هذه المجموعة، فإن الولد المطلوب هو ذكر، ويمكن أن يكون دليلاً مناسباً على استحباب الحكم المذكور، كما ذكر الفاضل الهندي في كشف اللثام أيضاً دليل الحكم في هذه الرواية (الفاضل الهندي، ١٤١٦ق، ج ٧: ١٥)، ولكن صحة سند الرواية تتطلب المزيد من التدقيق.
وفي جواهر الكلام، على الرغم من ذكر هذه الرواية لاستحباب التسمية عند الجماع، إلا أنه يستند في استحباب طلب الولد الذكر إلى رواية التهذيب عن الإمام الباقر(ع) (النجفي، ١٩٨١، ج ٢٩: ٤٦).
نص كتابه هو: قوله: «ويسأل الله تعالى أن يرزقه ولداً ذكراً» لما رواه الشيخ (بسند لا يبعد صحته) عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا أردت الجماع فقل: اللهم ارزقني ولداً ذكراً واجعله تقياً ذكياً، ليس في خلقه زيادة ولا نقصان، واجعل عاقبته إلى خير.
وكشف اللثام، على الرغم من استناده إلى رواية من كتاب آداب أمير المؤمنين (ع) تتضمن كلمة "ذكر"، إلا أن القرائن التي مرّت تشير إلى أن مستند الفقهاء قبل وبعد هذا الكتاب لم يكن تلك الرواية.