چکیده:
حكم القانون ونظام الحرية من أهم المباحث في فلسفة القانون العام التي نالت اهتمامًا جادًّا في إيران مع الثورة الدستورية. في هذا السياق، كان الجدال حول إقامة نسبة بين العرف والشريعة من جهة، والالتفات إلى نظام الحرية مع بداية التحول في عصر المشروطة، من جهة أخرى، دائمًا محور مباحث فلسفة القانون العام في إيران. السؤال الرئيسي هو ما هو المنطق الذي مرت به النظريات الفقهية والقانونية في المائة عام الماضية، وما هي نسبة هذا المنطق فيما يتعلق بالمسألة العرفية-العقلية؟ الفرضية الأساسية لهذه المقالة تشير إلى حركة النظريات الفقهية والقانونية من ازدواجية العرف والشريعة إلى الشريعة التامة التي هيمنت على المسألة العرفية-العقلية. إن كيفية توسع هذه المباحث المهمة في نظامنا القانوني والمنطق الذي مرت به هو "أساس وجوهر" هذه المقالة. منهج البحث تحليلي-انتقادي. النتائج تشير أيضًا إلى أنه من خلال دراسة فكر أهم المفكرين في هذه الفترة وإظهار تجلي أفكارهم في أركان القانون، وبشكل خاص في الدساتير والقوانين العامة للدولة، يمكن الوصول إلى استنتاج أنه رغم الجهود التي بذلت في بداية المشروطة لتمييز الحقوق العرفية عن الشرعية من أجل تعزيز الحريات الأساسية وسيادة القوانين العرفية، التي مهدت الطريق جزئيًا لحكم القانون القائم على العرف، إلا أنه بمرور الوقت ودخول المفكرين الشرعيين، لم يتم فقط سد هذا الطريق، بل أخذت كافة الشؤون الأخرى، التي كانت حتى ذلك الحين تحت العرف، صبغة شرعية. هذا التشرع الكامل للأمور، والذي نسميه "الشريعة التامة"، جعل المسائل العقلية والعرفية تمامًا تُنسى في القوانين العامة.
خلاصه ماشینی:
وتظهر النتائج أنه من خلال دراسة أفكار أهم المفكرين في هذه الفترة وعرض تجلي أفكارهم في الأركان القانونية، وخاصة في الدساتير والقانون العام للبلاد، يمكن الوصول إلى النتيجة التالية: على الرغم من الجهود المبذولة في بداية الدستور للتمييز بين الحقوق العرفية والشرعية بهدف توسيع الحريات الأساسية وإرساء القوانين العرفية، والتي مهدت الطريق إلى حد ما لحكم القانون القائم على العرف، إلا أنه مع مرور الوقت ودخول المفكرين الشريعة، لم يتم إغلاق هذا الطريق فحسب، بل اكتسبت جميع الجوانب الأخرى التي كانت حتى الآن تقع ضمن العرف لونًا شرعيًا.
نكتفي بالإشارة إلى أن النائيني كان يرى أنه لا يحق للفقيه وممثل الله التدخل في الأمور النوعية التي تقع في حوزة البراءة، وأن هذه الحوزة تُدار من جميع الجهات بـ «عقول ناقصة وهي أفضل من عقل ناقص واحد» (كديور، ١٣٨٥: ٢١٥)، أما محمد باقر الصدر، فإنه على الرغم من قبوله مسألة التشريع ومشروعية القانون بخلاف الشيخ فضل الله، إلا أنه يرى أن الأغلبية ليست في موضعها الصحيح؛ لأن الأصل هو اشتغال الذمة ومنطقة الفراغ يجب أن تُملأ بأمر شرعي يقيني، وبالتالي فإن الشخص الوحيد الذي يمكنه وضع قانون في منطقة الفراغ الشرعي هو ولي الأمر أو الحاكم الشرعي: «منطقة الفراغ ليست فقط دليلًا على نقصان الشريعة وإهمال أحكام بعض الأحداث المستجدة، بل هي أيضًا مؤشر على قدرة الشريعة على التكيف والتعامل مع العصور المختلفة.