چکیده:
هناك انفصال معرفي بين نظريات الاجتماع الكبرى والصغرى. بعض من هذه النظريات تعطي الأهمية للهياكل الكبرى مثل المجتمع، والبعض الآخر تعطيها للأفراد والمفاهيم الصغرى مثل السلوك والفعل. لأجل وصل هذين المستويين يمكن أن تكون مفاهيم مثل "الذات" مفيدة. الذات تعتبر من المفاهيم الأساسية لمدرسة التفاعل الرمزي والتي تم اعتبارها في آراء المفكرين الاجتماعيين المسلمين مثل حسین نصر. في هذا البحث تمت مقارنة هاتين الفئتين من النظريات وتم دراسة ما إذا كان نصر بقوالب جديدة قادرًا على الربط بين المستويين الصغري والكبرى. هذا البحث نوع نوعي ومن النوع الأدبي، وتم استخدام المصادر الأولية والثانوية فيه. بالنظر إلى نتائج البحث، يبدو أن هاتين الفئتين من النظريين لديهم اختلافات وجودية ومعرفية. التفاعلين يرون أن الواقع هو عملية اجتماعية ناتجة عن الفعل المتبادل للأفراد، بينما يعتقد حسين نصر أن الواقع له تسلسل هرمي موضوعي (الوجود) يمتد من المستوى المادي إلى الذات الحق (الله). وأيضاً له تسلسل هرمي ذاتي (الوعي) يشمل مراتب مختلفة منها الإدراك الطبيعي للإنسان حول ذاته والعالم الخارجي وأخيرًا الوعي بالذات المطلقة. بالإضافة إلى ذلك بالنظر إلى نتائج البحث، يبدو أن نصر تناول الربط بين المستويات الصغرى والكبرى بنهج مختلف.
خلاصه ماشینی:
ir السنة الثالثة عشرة، العدد الثالث، خريف ١٤٠٢ تحليل اجتماعي نفسي لمفهوم الذات من منظور حسين نصر وعلاقته بـ علم الاجتماع التفاعلي الرمزي مريم مختاري ١| مجيد جبار ٢ ١.
في بداية تطور علم الاجتماع، سعى علماء الاجتماع الكلاسيكيون في المقام الأول إلى تفسير العوالم الاجتماعية بمساعدة الهياكل الكلية، لكن المنظرين اللاحقين ركزوا على المستوى الجزئي والتفاعل بين الأفراد، معتقدين أن الظواهر على المستوى الكلي مثل المجتمع والدولة والمؤسسات الاجتماعية مفاهيم مجردة وذاتية ولا يمكنها فهم جذور المجتمع التي تكمن في الأفراد بشكل صحيح، ولكن الفاعلين وتفاعلهم هي موضوعات واقعية يمكن دراستها مباشرة.
٥٣ لتوحید وتقریب هذین المستویین، يجب البحث عن إجابة لهذا السؤال: كيف يرتبط الفرد بالمجموعة أو العكس؟ الآن، بما أن البشر الاجتماعيين يمتلكون ذاتًا، فكيف يتم فهم هذه الذات في العالم الاجتماعي؟ إذا أردنا البدء بهذا المفهوم لربط المستوى الجزئي والکلان، فإن النظریات التفاعلیة الرمزیة في علم الاجتماع هي التي أولت اهتمامًا أكبر بهذا المفهوم، ولكن كما ذكر أعلاه، فإن هؤلاء المنظرين يعطون الأهمية للأفراد وأفعالهم، ونقص هذه النظریات هو في تضييق نطاق هذا التصور.
الفرد هو أيضًا علامة خاصة على هذا المجتمع (تنهايي، ١٣٩٥: ١٤٠) ويتكون من مجموعة من العمليات التي تشكل كل منها جزءًا من تحليل سوسيولوجي لمفهوم الذات من وجهة نظر حسين نصر في علاقته بعلم الاجتماع...
٦٠ مجلة الدراسات الاجتماعية للمفكرين المسلمين / السنة الثالثة عشرة، العدد الثالث، خريف ١٤٠٢ يعتقد نصر أنه في المجتمع الذي تُترك فيه النفس الأمّارة لحالها وتُنسى الذات المطلقة وطرق الوصول إليها، يصبح الفردانية والأنانية المبدأ الأهم ويدرك الناس أن الحقوق المطلقة تنتمي فقط إلى النفس المطلقة وينشأ صراع حاد بين الذوات الفردية.