چکیده:
الصراعات السياسية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية (ج.ا.ا) يجب اعتبارها نوعاً معقداً ومُدَمِّراً من الصراعات الاجتماعية التي تمثل عوائق استراتيجية لتطور السياسة والعامل الرئيسي لعدم الاستقرار وتقليل عتبة تحمل النظام السياسي وتهديد المصالح الوطنية، مما يؤدي في النهاية إلى اضطراب التوازن الوظيفي للنظام وجعله مستعداً لتصعيد الأزمات. أسئلة البحث هي: 1. ما هي الآليات الفعالة لتسوية النزاع السياسي؟ 2. كيف يمكن استخدام استراتيجية التسامح والتساهل الفعالة لحل النزاعات السياسية وبالتالي تحسين وتطوير قدرة النظام السياسي لج.ا.ا؟ من خلال نهج نوعي باستخدام منهج البحث الدائري لتحليل سارانتاكوس، سيتم السعي للإجابة على هذين السؤالين، واختبار فرضية تُجادِل بأن إضفاء الطابع المؤسسي على التسامح والتساهل في المجتمع الإيراني الحالي يمكن أن يكون فعالاً في حل وإدارة النزاعات السياسية، ومن خلال ذلك يزيد من قدرة النظام السياسي لج.ا.ا وكفاءته في مواجهة التحديات الاجتماعية. نتائج البحث تُعرَض في شكل نموذج مُقترَح يؤكد الدور الإيجابي والفعال لاستراتيجية التسامح والتساهل كإحدى مكونات الحوكمة الجيدة في حل النزاعات السياسية وتمكين نظام ج.ا.ا.
خلاصه ماشینی:
العدل، الذي يعد من الركائز الأساسية لبعثة الأنبياء (آية 25 من سورة الحديد، 1389)، واحترام المساواة التي تتجسد في الحقوق المدنية المتساوية في الإسلام للمواطنين، والتي تتمتع بامتيازات متساوية في مسائل مثل المشاركة السياسية والحقوق والحريات الفردية والاجتماعية بما في ذلك الحقوق السياسية والقضائية وما شابهها، وكذلك الحق في الاستفادة من المساواة القانونية والمساواة في الحقوق الاجتماعية (جعفري لنگرودي، 1392: 42) وهي عوامل تقلل من النزاعات السياسية، لأنه يمكن أن ينظم العلاقة بين الحكم والمجتمع على أساس احترام الحقوق المتبادلة وإبعاد أي علاقة مهيمنة، والمساعدة في حل النزاعات السياسية الداخلية من خلال إرساء سعة الصدر والمساواة والعدل، والتي هي مجالات من الأخلاق السياسية، والتي تتأثر بسياسة التسامح والتساهل.
بالإضافة إلى ذلك، فإن مجال السلوك السياسي، المتأثر بسياسة اللطف والتسامح والمراقب لأفعال الحكومة مع الشعب، والذي يرتبط بمفاهيم مثل التعامل مع الأقليات الدينية وطريقة تعامل الحكومة مع الحريات المشروعة وما شابهها، يمكن أن يؤدي في ظل اعتماد استراتيجية التسامح والتساهل إلى خلق الاستقرار السياسي ومنع النزاعات السياسية.
وبالتالي، يجب اعتبار التسامح والمداراة، اللذين يتمتعان بأهمية في مجالات الأخلاق السياسية الهامة والسلوك السياسي وسن القوانين وتشريع الأحكام في الإسلام، عاملاً فعالاً في حل النزاعات السياسية في جمهورية إيران الإسلامية، والتي تنبع من القيم الإسلامية، وأن التحقيق العملي لهذه الاستراتيجية يمكن أن يلعب دورًا استراتيجيًا في خلق الاستقرار وتعزيز القدرة السياسية للنظام، لأن القدرة السياسية تزيد من التكيف وخلق التوازن بين التهديدات الخارجية والقدرات الداخلية ويمكن تعزيز هذه القدرة من خلال التسامح والمداراة.