چکیده:
يتناول هذا البحث آثار الشاعر التركي عثمان كمال أفندي، المعروف بعثمان كمالي. كان من مريدي مولانا جلال الدين الرومي عن طريق وسيط، وحافظًا للقرآن. إن إلمام مولانا بالعلوم العقلية والنقلية والأدب والفقه والحديث وتفسير القرآن وكلام الإمام علي (ع) قد هيأ الظروف لتشكيل أجمل أشعار مدح الإمام علي (ع) باللغة الفارسية، وقد أدى هذا التأثير إلى كتابة أشعار عثمان كمالي بقالب روحاني، وظهور حب أهل البيت (ع) الحقيقي. تكمن أهمية هذا البحث في تقديم شاعر لم يتردد في التعبير عن حبه لأهل البيت، وهدف البحث هو دراسة مدى تأثر أشعار عثمان كمالي بمولانا. كانت منهجية البحث مكتبية، وتم استخدام المقابلات في جزء من البحث. يعتمد الإطار النظري للبحث على تحليل الخطاب استنادًا إلى آراء فركلاف (2001). بناءً على نتائج البحث، تأثر شعر كمالي من حيث المضمون والمعنى بشعر مولانا، ويمكن القول أن بحر الأشعار قريب أيضًا من مولانا. على عكس أشعار مولانا التي تتضمن ضمائر شخصية وغير شخصية، تقتصر الضمائر في أشعار كمالي على الضمائر الشخصية. موضوع بارز آخر يظهر في أشعار عثمان كمالي هو استخدام التلميح في أشعاره. لقد استخدم، في جميع أشعاره تقريبًا، وبطريقة مولانا، الآيات والأحاديث وحتى أشعار مولانا على شكل تلميح.
خلاصه ماشینی:
إن إلمام مولانا بالعلوم العقلية والنقلية والأدب والفقه والحديث وتفسير القرآن وكلام الإمام علي (ع) قد مهد الطريق لتشكيل أجمل أشعار مدح الإمام علي (ع) باللغة الفارسية، وقد أدى هذا التأثير إلى كتابة أشعار عثمان كمالي بقالب روحاني وإظهارها على شكل حب حقيقي لآل علي (ع).
كان شعراء القرن الثالث والرابع مثل شهيد البلخي ورودكي السمرقندي لديهم أبيات وإشارات مديحية للإمام علي (ع)؛ ولكن ربما كان كسائي المروزي، شاعر القرن الرابع، من أوائل الشعراء الذين مدحوا هذا الإمام المعصوم بشكل مفصل: مدح واثنِ على من مدحه النبي وأثنى عليه وأعطاه كل الأمور من هو على هذه الحال ومن كان وما سيكون؟ إلا أسد رب العالمين، حيدر الكرار هذا الدين الهادي قارنه بدائرة النبي مركز وحيدر قوس الدائرة علم كل العالم أعطاه النبي مثل غيث الربيع يهدي سيلًا إلى البستان (كسائي المروزي، ٥٣: ١٣٨٢).
» (نفس المصدر: ٢٠) كتب عثمان كمالي أشعارًا بمضامين «التوحيد، والتجلي، والحب، والإشارة إلى الآيات والأحاديث، والروح، والسعي والحق»، وسيركز هذا البحث على أشعاره في مجال مدح أهل البيت، وخاصةً حبه للإمام علي (ع).
السؤال الرئيسي لهذا البحث هو: ما هي المضامين والتعبيرات والمديح للإمام علي (ع) الموجودة في ديوان شعر هذا الشاعر التركي؟ وإلى أي مدى تأثرت هذه الأشعار بمولانا وأسلوبه الشعري ومسلكه الصوفي؟ للإجابة على هذا السؤال، سنقوم أولاً، باستخدام منهج تحليل الخطاب ١، بدراسة أشعار مولانا حول الإمام علي (ع)، ثم سنقوم بإجراء مقارنة تطبيقية لأشعار عثمان كمالي (التي ترجمها المؤلف) بأشعار مولانا وسنقدم النتائج والاستنتاجات.
٣. خلفية البحث نيساري تبريزي (١٣٨٥) في مقال بعنوان "صورة الإمام علي (ع) في المثنوي المعنوي" يوضح من خلال دراسة أشعار مولانا مدى إخلاص هذا الشاعر العظيم لأهل البيت (ع) وخاصة الإمام علي (ع).