چکیده:
لا شك أن كونفوشيوس يقع ضمن كبار وأكثر الشخصيات تأثيرًا في تاريخ الفكر الشرقي الأقصى. ومع ذلك، فإنه كما هي عادَةُ حكماء الشرق، نقل تعاليمه إلى تلاميذه في شكل أقوال مقتضبة وحِكم موجزة، ولم يسعَ أبدًا لتقديمها في شكل هيكل نظامي كما يفعل فلاسفة الغرب. وقد أدى هذا إلى وجود خلافات جدية بين الباحثين حول شخصيته وتعاليمه. يدعي مؤلف المقال التالي أن كونفوشيوس كان قبل كل شيء مفكرًا ومصلحًا اجتماعيًا، وليس فيلسوفًا أو معلمًا أخلاقيًا أو قائدًا دينيًا. وفقًا لهذا القراءة، فإن جوهر تعاليمه هو التناغم (هي)، ويجب قراءة أفكاره وتعاليمه الأخرى في علاقة بهذا التعاليم. يعتقد كونفوشيوس أنه إذا أدركت الطبقة الحاكمة أولاً ثم عامة الناس واجباتهم تجاه الآخرين بشكل صحيح (جينكمينك)، واعتبروا الالتزام بواجباتهم بمثابة واجب ديني (لي)، وكان دافعهم لأداء الواجبات ليس الكسب والربح، بل الرحمة والإنسانية (رن)، وقاموا بتنفيذ واجباتهم بأصح طريقة ممكنة (يي)، فسيكونون إنسانًا كاملاً ونموذجًا (جونتسه). وهكذا، سيتم تنظيم المجتمع وسيتحقق التناغم.
خلاصه ماشینی:
يعتقد كونفوشيوس أنه إذا أدركت الطبقة الحاكمة أولاً ثم عامة الناس واجباتهم تجاه الآخرين بشكل صحيح (جنكˇمينك)، واعتبروا الالتزام بواجباتهم بمثابة واجب ديني (لي)، وكان دافعهم لأداء الواجبات ليس السعي وراء الربح والمصلحة الذاتية، بل الشفقة والإنسانية (رن)، وقاموا بتنفيذ واجباتهم بأصح طريقة ممكنة (يي)، فسيكونون إنسانًا كاملاً ونموذجًا يحتذى به (جنˇتسه)؛ وبالتالي، سيتم تنظيم المجتمع وسيتحقق الانسجام.
3. البحث عن الانسجام وفقًا لهذا القراءة لأفكار كونفوشيوس، فإن هدفه النهائي ليس وضع نظام فلسفي أو صياغة مدرسة أخلاقية بحتة، بل تحقيق الانسجام (he: 和) في المجتمع: «الانسجام (harmony) هو أسمى قيمة أخلاقية واجتماعية في الثقافة الصينية وخاصة في الكونفوشيوسية هي» (Li, 2014: 1)؛ «تلقي قيمة الانسجام الاجتماعي بظلالها على جميع صفحات المحادثات وتظهر اتجاهها النهائي» (Sarkissian, 2014: 95).
كما يذكر لي بشكل صحيح في فلسفة كونفوشيوس الانسجام٩: «الغربيون والصينيون المعاصرون - تحت تأثير قراءة فيبرية للكونفوشيوسية باعتبارها محاولة للتكيف مع عالم قائم على نظام كوني ثابت - لديهم تفسير منهجي خاطئ للانسجام الكونفوشيوسي واعتبروا أنه يفترض الاعتقاد بخطة عظيمة وثابتة للأشياء موجودة مسبقًا في العالم ويجب على البشر التكيف معها»، بينما يوضح بحثه أن «الانسجام الكونفوشيوسي هو عملية ديناميكية وخلاقة تسعى إلى موازنة الاختلافات وتحقيق التسوية من خلال الإبداع والتحول المتبادل» (Li, 2014: 1).
ومع ذلك، في «كيف نفعل الأشياء بالكلمات» j٢ تراجع عن هذا التحليل وزعم أن كلا العبارتين هما عملان على حد سواء: «أظهرت الأبحاث اللاحقة لأوستن أن التمييز بين العبارات الإخبارية والعبارات القولية غير صحيح أيضًا، لأنه أولاً، بقدر ما تكون العبارات القولية أفعالًا، فإن العبارات الإخبارية هي أيضًا أفعال v ثانيًا، يمكن التعبير عن العبارات الإخبارية بطريقة قولية v لذلك، من وجهة نظر أوستن، كل عبارة لغوية هي نوع من الفعل.
(بالفارسية) كريل، هرلي جليسنر (2022)، تاريخ الفكر في الصين: من كونفوشيوس إلى ماو تسي تونغ [Chinese Thought: from Confucius to Mao Tse-tung].