چکیده:
لقد نما مستوى فهم المخاطر البيئية بشكل كبير في الوقت الحاضر، لدرجة أن الأزمات البيئية مثل تلوث الهواء والتربة والبحر والاحتباس الحراري وانبعاث المواد الخطرة وتدمير البيئة أصبحت من بين اهتمامات المجتمع الدولي الجادة. في 26 سبتمبر 2022، قام جهات مجهولة عمدًا بتفجير خطوط أنابيب نورد ستريم الواقعة في قاع بحر البلطيق بأربعة انفجارات بالقرب من موقع التخلص من الذخائر الكيميائية المتبقية من الحرب العالمية الثانية بالقرب من جزيرة بورنهولم. يطرح هذا السؤال: ما هي المخاطر البيئية والإنسانية التي تنجم عن هذه الانفجارات، وكيف يمكن حماية البيئة أثناء النزاعات المسلحة؟ تُظهر النتائج باستخدام الوثائق والمصادر المكتبية مع نهج وصفي تحليلي أن انبعاث الغاز الناتج عن الانفجارات، بالإضافة إلى زيادة الاحتباس الحراري، تسبب في تدمير النظام البيئي البحري وإلحاق الضرر بالثدييات البحرية والأسماك. ولحماية البيئة، يتكون نظام قانوني دولي للبيئة من مبادئ ومعاهدات وحقوق عرفية لحماية البيئة ليس فقط في أوقات السلم، ولكن أيضًا في أوقات الحرب. هناك حق دولي إنساني بالاستناد إلى هذه القواعد فيما يتعلق ببيئة صحية، وبالتالي يمكن اعتبار انفجارات خطوط نورد ستريم بمثابة انتهاك لحقوق الإنسان والقانون الإنساني.
خلاصه ماشینی:
والآن يطرح السؤال التالي: ما هي المخاطر البيئية البشرية التي تلي الانفجارات؟ وكيف يمكن حماية البيئة أثناء النزاعات المسلحة؟ تظهر النتائج المستندة إلى الوثائق والمصادر المكتبية بمنهج وصفي-تحليلي أن انبعاث الغاز الناتج عن الانفجارات، بالإضافة إلى زيادة الاحتباس الحراري العالمي، أدى إلى تدمير النظام البيئي البحري وإلحاق أضرار بالثدييات البحرية والأسماك، ولحماية البيئة؛ فقد تشكل نظام قانوني دولي للبيئة من مبادئ ومعاهدات وقانون عرفي لحماية البيئة ليس فقط في وقت السلم، بل وأيضاً أثناء الحرب، والاستناد إلى هذه القواعد يشير إلى وجود حق دولي إنساني في بيئة صحية، ونتيجة لذلك يمكن اعتبار انفجارات خطوط نورد ستريم من حالات انتهاك حقوق الإنسان والقانون الإنساني.
وفقًا للتقديرات الأولية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة³، في أعقاب تدمير خطوط أنابيب نورد ستريم، تسرب مئات الملايين من الأطنان من الغاز الطبيعي من هذه الأنابيب، وكان من بينها تسرب غاز الميثان بين 75 إلى 230 ألف طن، ويجب الأخذ في الاعتبار أن تأثير هذا الغاز على احترار كوكب الأرض يبلغ 80 مرة ثاني أكسيد الكربون، وهو ما يعادل تقريبًا 15 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون أو ثلث إجمالي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون السنوية لدولة الدنمارك، مما يساهم نتيجة لذلك في الاحتباس الحراري العالمي.
منها: ما هي القواعد واللوائح الموجودة لحماية البيئة على المستوى الدولي؟ وكيف يمكن الالتزام بهذه القواعد أثناء النزاعات المسلحة؟ هل يمكن اعتبار الإضرار بالبيئة انتهاكًا للحقوق الأساسية للإنسان؟ تظهر نتائج هذا البحث أن النظام القانوني الدولي للبيئة يتضمن مجموعة من القواعد الدولية تُسمى «حقوق الإنسان البيئية»² (وهي تلك الحقوق الإنسانية التي ترتبط بقضية حماية البيئة) (Kiss, 1997: 85)، والتي تكون بشكل عام مراعية لكل من وقت السلم ووقت النزاعات المسلحة، موجودة.