چکیده:
مناقشة العلاقة بين العقل والدين هي من القضايا الأساسية والتحديات التي لها تاريخ طويل. وقد اتخذت هذه القضية أشكالًا مختلفة على مر التاريخ، بما يتناسب مع التطورات الفكرية والثقافية، ولها مكانة خاصة وبارزة في الفلسفة الإسلامية. يمكن القول أنه في الفلسفة الإسلامية، وخاصة النوع الصدري منها، تعتبر قضية صراع العقل والدين قد حُلت تمامًا. العلامة محمد تقي جعفري، هذا الفيلسوف المفكر المبتكر، يرى بنظرة وتفكير شامل ومتماسك، أنه بناءً على تفسير النصوص الدينية، أي القرآن والسنة التي تولي أهمية خاصة للعقل والتفكير، وبناءً على البراهين العقلية، لا يرى تعارضًا بين العقل والدين، بل يعتبرهما متحدين ومتساعدين تمامًا. من وجهة نظره، العقل الذي يمكن أن يكون على قدم المساواة مع الدين هو العقل السليم الفطري، وليس العقل الجزئي النظري المعتاد الذي يعاني من الزلات والقيود الكثيرة. وهو يعتقد أن مبادئ الحكمة الخالدة والمبادئ العامة للدين هي واحدة. يطرح نظرية الحياة المعقولة التي تتكون من العقل والحكمة والحياة الروحية الطيبة، ويعتبر العقل والدين عنصرين أساسيين للسعادة البشرية.
خلاصه ماشینی:
العلامة محمد تقي جعفري، هذا الفيلسوف المفكر المبتكر، بنظرة وتفكير شامل ومتماسك، لا يرى تعارضًا بين العقل والدين، بل يعتبرهما متحدين ومتساعدين تمامًا، سواء على أساس تفسير النصوص الدينية، أي القرآن والسنة، التي تولي أهمية خاصة للعقل والتفكير، أو على أساس البراهين العقلية.
(محمد تقي جعفري، ١٣٨٦: ١٥٢ و ٢٢٢-٢٢٤) ذكر في مكان آخر، الآيات القرآنية حول العقل والأمر بضرورة اتباعه في عدة مجموعات يقسمها إلى: ١- الآيات التي تحفز بشكل مباشر على التفكر مثل: (وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون) (النحل /١٢).
من خلال العديد من أعمال العلامة جعفري التي تتناول العقل النظري، يمكن فهم أنه ينظر إلى العقل النظري الجزئي بتشاؤم مثل مولانا جلال الدين البخاري، ليس بمعنى نفي أو رفض العقل النظري الجزئي بشكل كامل.
(نفس المصدر، ١٣٧٨: ٢٢) هذا هو العقل الذي أثنى عليه جلال الدين البلخي في أعماله، على عكس العقل الجزئي، وأشاد به إشادة لا حصر لها، ورفع مقامه إلى مستوى الملائكة: كل العالم هو صورة العقل الكلي، وهو أب لكل من هو أهل للقلب (المثنوي، دفتر ٤ بخش ١٢٤).
(محمد تقي جعفري، ١٣٨٦: ٣٩١) وبناءً على ذلك، يستنتج العلامة الجعفري أن: الانسجام والاتحاد بين الدين والفلسفة بمعنى الحكمة هو مبدأ بديهي، ولا يوجد سبب لإنكاره أو التشكيك فيه إلا الجهل أو التحيز.
(نفس المصدر) أولاً، يجب أن نضع في الاعتبار أن نطاق مسائل الفقه الإسلامي لا يقتصر على البعد الروحي والأخروي فحسب، بل يشمل أيضًا الحياة المادية والروحية والدنيوية والأخروية، والتي تشمل جميع مراحل حياة الإنسان حتى يصل الإنسان، وفقًا للعلامة الجعفري، إلى هدف الحياة الحقيقية والتطور، وهو الحياة العقلانية.