چکیده:
وفقًا للمادة 501 من قانون الإجراءات المدنية للمحاكم العامة والثورية، الصادر عام 1379، فإن العنصر الأساسي للمسؤولية المدنية للمحكم هو الخطأ، ولا توجد علاقة ضرورية بين إعلان المحكمة ببطلان حكم التحكيم ومسؤوليته المدنية. وعلى العكس من ذلك، فإن تأييد حكم المحكم في المحكمة لا يعني أيضًا عدم مسؤوليته المدنية، وفي هذه الحالة يمكن إثبات خطأ المحكم في إصدار الحكم وعملية التحكيم. يعود ذلك إلى المقارنة بمؤسسة القضاء وعدم وجود علاقة ضرورية بين نقض حكم القاضي ومسؤوليته المدنية، وإبطال الحكم لأسباب غير متعلقة بخطأ المحكم، ومبدأ نسبية آثار الأحكام، وتعارض العلاقة الضرورية بين إبطال حكم المحكم في المحكمة ومسؤوليته مع الأسس والمبادئ الأساسية للمسؤولية المدنية مثل العلاقة المباشرة بين الضرر، وقبول حصانة المحكم في الأنظمة القانونية الأخرى، واختيار المحكم من قبل الأطراف في التحكيم الاختياري، واللجوء في النهاية إلى بعض القواعد الفقهية مثل قاعدة الإحسان وقاعدة لا ضرر. في هذه المقالة، يتم دعم مشاركة المحكم في دعوى إبطال حكم التحكيم لتجنب تحميله المسؤولية المدنية، ويتم دعم حضور المحكم في عملية النظر في دعوى إبطال حكم التحكيم، وبالتالي، مع وجود شروط معينة، يتم قبول حق المحكم الثالث في الاعتراض على حكم إبطال حكم التحكيم ونقضه.
خلاصه ماشینی:
259 لكن المسألة التي واجهت صمت المشرع وأقل اهتمامًا وتقبلاً بين كتابات المؤلفين القانونيين هي مسألة العلاقة بين إلغاء حكم التحكيم والمسؤولية المدنية للمحكم؛ مع التوضيح أنه إذا أصدر المحكم حكمًا وتم إلغاؤه أساسًا أو بعد طلب المدعى عليه من قبل المحكمة، فهل يعني إلغاء الحكم وحده إثبات عنصر الخطأ ويؤدي بالضرورة إلى مسؤولية مدنية للمحكم أم أن هناك علاقة بين إلغاء حكم التحكيم في المحكمة والمسؤولية المدنية للمحكم، ولا يمكن اعتبار المسؤولية المدنية للمحكم نهائية بمجرد إلغاء حكم التحكيم واتخاذ إجراءات لرفع دعوى مطالبة بالتعويض ضده؟ تكمن أهمية هذه المناقشة في أن صمت المشرع قد أدى إلى خلاف بين الفقهاء؛ خاصة وأن تأكيد العلاقة بين إلغاء حكم التحكيم والمسؤولية المدنية للمحكم يمكن أن يؤدي إلى تحمل المحكم لمسؤوليات كبيرة وربما انتهاك حقوقه؛ خاصة في الحالات التي يكون فيها الضرر الذي لحق بالمدعى عليه أو إلغاء الحكم ناتجًا فقط عن إهمال أو خطأ المحكم، ولا يمكن إثبات دور حاسم للمحكم في إلحاق الضرر بأطراف التحكيم.
١. أسباب عدم العلاقة بين إلغاء حكم التحكيم والمسؤولية المدنية للمحكم إذا أصدر المحكم أو منظمة التحكيم حكمًا وتم إلغاؤه أو اعتباره باطلاً أساسًا أو بعد طلب المدعى عليه من قبل المحكمة، فإنه بناءً على الأسباب المذكورة أدناه، لا توجد علاقة بين إلغاء حكم التحكيم في المحكمة والمسؤولية المدنية له أو تأييد حكم المحكم مع عدم مسؤوليته المدنية، ولا يعني إلغاء الحكم المذكور إثبات عنصر الخطأ، ولا يؤدي هذا الإلغاء بالضرورة إلى مسؤولية مدنية للمحكم أو منظمة التحكيم، ولا يمكن اعتبار مسؤوليته المدنية نهائية بمجرد إلغاء حكم التحكيم واتخاذ إجراءات لرفع دعوى مطالبة بالتعويض ضده.