چکیده:
الأسرة هي أول مجتمع يدخله الإنسان، وعلى الرغم من بساطة مفهومها، إلا أنها تحتوي على علاقات معقدة. إن حماية الأسرة تؤدي إلى نمو المشاعر الفردية لأعضائها وفي النهاية إلى تقدم المجتمع. لهذا السبب، يجب أن يكون الحفاظ على أساس الأسرة وتعزيز علاقات أعضائها موضع اهتمام دائم من مختلف قطاعات الحكومة. اليوم، أدى التقدم التكنولوجي وإنشاء وتطوير الفضاء الافتراضي، على الرغم من آثاره الإيجابية، إلى خلق أرضية لانتهاك حقوق الأفراد حتى داخل الأسرة. على سبيل المثال، نشر خطاب الكراهية بشأن جنس الإناث وأدوارهن في الأسرة في الفضاء الافتراضي يؤدي إلى الشعور بالإحباط والاشمئزاز لدى النساء. وبالتالي، تنخفض وجهات نظر الأفراد تجاه قيمة الأدوار مثل الزوجة والأم، مما يؤدي إلى انهيار الأسرة وفي النهاية إلى تفكك المجتمع. لذلك، من الضروري دراسة الأبعاد القانونية لبث الكراهية في الفضاء الافتراضي ضد دور ومكانة المرأة لتحديد المتطلبات القانونية والتوصيات التشريعية والاستفادة القصوى من القدرات الموجودة في النظام القانوني لدعم هذه الفئة الضعيفة. في هذا البحث، وباستخدام المنهج الوصفي التحليلي، تمت دراسة موضوع بث الكراهية ضد الأدوار الأسرية للمرأة، وتم بذل الجهود لتوضيح وضع النظام القانوني الإيراني في مواجهة هذا الضرر. يبدو أن تطبيق التدابير القانونية في اتجاه حظر بث الكراهية، بما في ذلك التنظيم والتصفية وسن القوانين الوقائية، وكذلك تجريم السلوكيات التي تثير الكراهية، واستخدام القدرة على المسؤولية المدنية هي طرق مناسبة.
خلاصه ماشینی:
على الرغم من هذه الأعمال القيمة، لم يتم حتى الآن إجراء دراسة خاصة للتحريض على الكراهية ضد الأدوار الأسرية للمرأة في المجال القانوني والإلكتروني؛ على سبيل المثال، في الفضاء الافتراضي، فإن التحريض على الكراهية ضد المرأة واضح جدًا بأشكال مختلفة، خاصةً عندما يتعلق الأمر بدور المرأة في الأسرة؛ على سبيل المثال، يسخر بعض المستخدمين على شبكات التواصل الاجتماعي مثل تويتر وانستغرام باستمرار من الأمهات اللواتي لديهن عدد كبير من الأطفال، ويتهمونهن بعدم النجاح في حياتهن المهنية والاجتماعية.
في الفضاء الافتراضي، تكتسب هذه القضية أهمية أكبر؛ لأن هناك إمكانية لنشر محتوى يحوي الكراهية بسرعة وبشكل واسع، ويمكن أن يكون لهذا المحتوى تأثيرات سلبية واسعة النطاق على مجموعات معينة، بما في ذلك النساء؛ لذلك، يركز هذا المقال على أنواع التحريض على الكراهية التي تستخدم أدوات الفضاء الافتراضي لتعزيز العنف اللفظي أو النفسي أو حتى الجسدي ضد النساء في سياق الأسرة والمجتمع.
تُواجه عملية صياغة السياسات الجنائية بشأن الخطابات العنيفة في الفضاء الافتراضي تحديات مثل تحديد المصاديق الدقيقة لـ 'التحريض على العنف' وتمييزها عن حرية التعبير، لذلك يجب أن يتم وضع وتنفيذ اللوائح في هذا المجال بعناية وحساسية وتوافقًا مع مبادئ حقوق الإنسان (أنصاري، ١٤٠٠، ص .
في مجال التحريض على الكراهية في الفضاء الافتراضي، يمكن منع الكلام المسيء أو الضار بكرامة الفرد من خلال الاستناد إلى قانون المسؤولية المدنية وتعويض الأضرار المعنوية.
بعبارة أخرى، يمكن أن يساعد تجريم التحريض على الكراهية ضد المرأة، وخاصة في الفضاء الافتراضي، كسياسة جنائية في الحد من الأضرار الاجتماعية والنفسية وحتى الجسدية الناجمة عن مثل هذه السلوكيات وحماية الكرامة الإنسانية للمرأة من هذا النوع من العنف اللفظي (نوبهار، ١٣٩٠، ص .