چکیده:
سعی هذا المقال الی الترکیز علی معرفة المصطلح "اللقاء" من خلال دراسة ترکیب "لقاء الله" الذی یعتبر دائماً أحد المواضیع الأساسیة فی العرفان والأخلاق الاسلامیَّة. و قد تم طرحه ضمن إطار بیان التعریفات اللغویة لکلمة "اللقاء" وتقدیم تعریف اصطلاحی شامل لترکیب"لقاء الله". من المهم أن نعرف أن أکثر الناس بحسب القرآن الکریم هُم منکرون للقاء الله، وسیکونونَ یوم القیامة من المعذَّبین. ومن حیثُ تقییم هذه المسألة، یجب أن یُذکرَ أن لقاءَ الله الإلهیَ یُعَدُّ مُنتَهی الخلق وأعلی درجات الکمال الانسانیِّ وتمَّ تعریفُ الإنسانِ المثالی بذلک. یمکن اعتبار هذا البحث وصفیاً لفهم التعالیم الدِّینیة فی موضوع لقاء الله الإلهیِّ (بالمقارنة مع منهج البحث التأریخی، التجریبی) وتحلیلیاً نظراً إلی مراجعته الواسعة للمصادر. توصل هذا المقال إلی أنّ لقاء الله الالهیّ لیس أمراً مادیاً أو یتطلب مُعَدّات مادیة، بل یجب أن یفهم علی أنَّه اتصال معنویٌّ لا یقاس بمعاییر مادیة و لا یحدث بمقابلة حسیة. وانما هو تمثلٌ وتجلٍ من طرف الله تعالی ویجب أن یکون خالیاً من السمات الجسدیة وآثار العالم المادیّ. وبما أنَّ الإنسان یجب أن یمتلک القابلیة و الاستعداد الداخلی، لذا لا ینبغی تفسیر هذا اللقاء بشکل یؤدِّی إلی التشبیه والتجسیم.
خلاصه ماشینی:
وفي النهاية، من خلال الرجوع إلى مصادر واسعة في تحليل المفهوم المعرفي للقاء الله، توصلت هذه المقالة إلى أن لقاء الله لا يمكن أن يكون أمرًا ماديًا وله تبعات مادية، بل يجب مراعاة التشابه بين الطرفين في هذا اللقاء وإلا فلن يحدث لقاء.
لكن هذا الإدراك والكمال لا يكون له معنى إلا عندما يكون اللقاء بين مخلوقين، في حين أن «اللقاء» مع لَقِيتُهُ أَلقاه من باب تعب، لقياً، والأصل على فعول، ولقى ولقاء مع المد والقصر، وكل شيء استقبل شيئاً أو صادقه مع الأخذ في الاعتبار أنه يشمل كلا الطرفين، فقد استُخدم أيضًا لله سبحانه وتعالى الذي لا تشوبه شائبة.
(ابن منظور، ١٤١٤: ٢٥٤٫١٥) في التحقيق في كلمات القرآن الكريم، تحت كلمة لقى، يكتب المصطفوي: اللقاء يعني المقابلة التي توصل اتصال الطرفين، والمفاهيم مثل الرؤية والمواجهة والوصول إلى بعضهما البعض هي كلها من المعاني الأساسية لهذه الكلمة.
فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلاماً فَقَتَلَهُ (الكهف: ٧٤)، فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضْرِبَ الرِّقَاب (محمد: ٤) فيتحقق اللقاء في الأمرين الماديين واللقاء الروحاني: كما في فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا (الكهف: ١١٠) فإن لقاء الله عز وجل إنما يتحصل بالروحانية واللقاء في عالم الآخرة كما في فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (الطور: ٤٥) فإن اللقاء يتناسب مع ذلك اليوم ولقاء الشر كما في: وَمَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً (الطور: ٦٨) والأثام هو البطء والتأخير في مراحل السير إلى الكمال - ولا يخفى أن المقابلة مع تحقق الارتباط يتوقف على تحقق التناسب والتقارب بين المتلاقيين إما ماديًا أو معنويًا والإنسان له استعداد الارتباط بأي أمر من أي مقام وعالم، بل وله قوة الارتباط واستعداد اللقاء بالله تعالى.