چکیده:
يُعد الهجوم العسكري الروسي على أوكرانيا في 24 فبراير 2022 وانضمام أربع مناطق هي دونيتسك ولوهانسك وخيرسون وزابوريجيا إلى الاتحاد الروسي، أكبر صراع عسكري بعد الحرب العالمية الثانية في أوروبا، مما يجعل من الضروري تبيين أسباب المواجهة العسكرية بين روسيا وأوكرانيا وانضمام هذه المناطق إلى الاتحاد الروسي. لذلك، يهدف هذا المقال بشكل أساسي إلى الإجابة على هذه الأسئلة: أولاً، لماذا قررت روسيا شن هجوم عسكري على أوكرانيا وانضمام دونيتسك ولوهانسك وخيرسون وزابوريجيا إلى الاتحاد الروسي؟ وثانياً، ما هي أسباب تصاعد الأزمة ونجاح هذه الانضمامات؟ في رد على ذلك، يتم طرح فرضية مفادها أن سبب قرار روسيا بشن هجوم عسكري على أوكرانيا وانضمام دونيتسك ولوهانسك وخيرسون وزابوريجيا إلى الاتحاد الروسي هو إزالة التهديدات الناجمة عن العضوية المحتملة لأوكرانيا في حلف الناتو، بالإضافة إلى التغييرات التي حدثت في القيم والمعايير المشتركة بين أوكرانيا وروسيا خلال الأزمة، والقواسم المشتركة والروابط التاريخية واللغوية والعرقية والدينية بين المجتمع الروسي ومجتمعات هذه المناطق لعبت دورًا مهمًا في تصاعد الأزمة ونجاح الانضمامات. للإجابة على أسئلة البحث، تم استخدام طريقة دراسة الحالة المتعددة النوعية. وتم جمع البيانات بطريقة مكتبية وتحليلها بمنهج وصفي تحليلي في إطار مفاهيمي لنظريات موازنة التهديد والبنائية. تشير نتائج المقال إلى أن العوامل المادية وغير المادية لعبت دورًا في الهجوم العسكري الروسي على أوكرانيا وانضمام دونيتسك ولوهانسك وخيرسون وزابوريجيا إلى الاتحاد الروسي.
خلاصه ماشینی:
روسيا وانضمام دونيتسك ولوهانسك وخيرسون وزابوريجيا 1 علي موسائي 2 عنايت الله يزداني ملخص / يُعد الهجوم العسكري الروسي على أوكرانيا في 24 فبراير 2022، وضم أربع مناطق هي دونيتسك ولوهانسك وخيرسون وزابوريجيا إلى الاتحاد الروسي، أكبر صراع عسكري في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
وكانت هذه الأزمات نتيجة للضغط الروسي على أوكرانيا بناءً على عدم توقيع اتفاقية التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي ٣ وضم شبه جزيرة القرم إلى الاتحاد الروسي، بالإضافة إلى الهجوم العسكري على أوكرانيا لمنع تقدم حلف الناتو ٤ نحو الحدود الأمنية الروسية من خلال عضوية أوكرانيا في هذا الحلف.
وفي هذا السياق، وللإجابة على الأسئلة الرئيسية، سيتم تحليل أسباب قرار روسيا بشن هجوم عسكري على أوكرانيا وضم دونيتسك ولوهانسك وخيرسون وزابوريجيا إلى الاتحاد الروسي، باستخدام فرضيات نظرية موازنة التهديد، وأسباب توسع الأزمة ونجاح هذه الضمّات باستخدام فرضيات نظرية البنائية، وذلك للوصول إلى إجابات على أسئلة المقال.
أيكمان ٥ (2023) في مقالته «لحظات مؤلمة وإعادة تنظيم: شرح السياسة الخارجية الأوكرانية، 2022-2014» يذكر أنه منذ التسعينيات وحتى عام 2014، سعى قادة أوكرانيا إلى تحقيق توازن بين الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو من جهة وروسيا من جهة أخرى؛ ولكن منذ عام 2014، اختل هذا التوازن لصالح الغرب، ومع ضم شبه جزيرة القرم إلى روسيا والإجراءات الروسية في هذا البلد، أصبح اتجاه السياسة الخارجية الأوكرانية غربيًا بشكل كبير، وهذا الاتجاه، دون فهم المخاوف الأمنية الروسية، كان أحد أهم أسباب الهجوم العسكري الروسي على أوكرانيا وضم مناطق من هذا البلد إلى الاتحاد الروسي.