چکیده:
تنمية الفضائل الاجتماعية التي هي نتاج الاهتمام بالفضائل الفردية، هي من أهم تعاليم الكتب المقدسة للأديان. القرآن الكريم، للحفاظ على الفضائل الفردية وتنميتها، يطرح الأوامر والنواهي الشرعية للحفاظ على الشخصية الإنسانية ونموها، ومع الارتقاء بمستوى تعاليم الكتاب المقدس، فقد فتح فصلاً جديداً من التفاعل والمقاربات الأخلاقية في العلاقات الإنسانية. التوراة هي كتاب مقدس آخر تمت دراسته من هذا الجانب، ولكن على عكس القرآن، يوجد في القانون الأخلاقي للتوراة جدار من التمييز بين اليهودي وغير اليهودي، مما يجعل تعميم تعاليمه على جميع البشر أمراً مستحيلاً. في تعاليمها، جاء: يجب ألا يصل حب وعاطفة اليهودي إلى الغرباء. في هذه التعاليم، على سبيل المثال، الربا ممنوع لأبناء الدين الواحد ومسموح به لغيرهم، وفي حالات عديدة تم اعتبار أتباع الديانات الأخرى أدنى من اليهود وتمت الإشارة إليهم كعبيد وخدم. في هذا البحث، تم إجراء مقارنة بين تعاليم القرآن والتوراة فيما يتعلق بالفضائل الفردية والاجتماعية، وقد تم بذل جهد لتوفير الظروف للقراء للوصول إلى الاختلافات في وجهات النظر بين القرآن والتوراة في هذا المجال بعيداً عن التعصب الديني وعلى أساس الحقائق.
خلاصه ماشینی:
وموضوع التقوى الجمعية هو أحد الموضوعات التي طرحها مراراً وتكراراً سماحة الإمام الخامنئي القائد الأعلى للثورة الإسلامية في جمع المسؤولين أو الشعب منذ عدة سنوات، ولكن للأسف، بعد البحث والتحقيق الذي قمت به، على الرغم من أهميته وضرورته، لم يتم الاهتمام به أو التحقيق فيه في المحافل العلمية كعمل بحثي أو في شكل كتاب، واقتصر على الإشارة إليه في بعض الأحيان في شكل محاضرة أو مقابلة صحفية أو مقال بسيط.
يمكن القول إنه موضوع جديد ويستحق الكثير من التفكير والعمل والبحث، لذلك في هذا البحث تم بذل جهد لدراسة تأثيرات التقوى الجمعية على تزكية نفس المجتمع الإسلامي.
في هذا الصدد، يمكن الإشارة إلى بعض الآثار التالية: مجرد قيام عدد من الأشخاص بعمل صالح معًا يعزز قلب كل عضو من أعضاء المجموعة، وهو أمر غير متصور في العمل الفردي.
وضع الله الأنبياء في زمرة المزكين: أمر آخر يدل على أهمية التزكية ومكانتها العالية في الإسلام هو أن القرآن يضع الله والأنبياء الإلهيين في زمرة أولئك الذين أوكلت إليهم مهمة تزكية البشر ومساعدتهم في هذا الطريق.
وضع الله الأنبياء في زمرة المزكين: أمر آخر يدل على أهمية التزكية ومكانتها العالية في الإسلام هو أن القرآن، الله والأنبياء الإلهيين في زمرة أولئك الذين أوكلت إليهم مهمة تزكية البشر ومساعدتهم في هذا الطريق.
حتى يقوي الإنسان تدينه ويصل إلى درجات في تقوى الله، فإنه يعجز عن إقامة العدل؛ لأنه لا يمكن لمسلم أن يدعي الإيمان وفي الوقت نفسه يدوس العدل في حياته الأسرية والحياة الاجتماعية.
على الرغم من أن القرآن يتحدث عن تكريم الشعائر الإلهية من قبل المجتمع التقي، إلا أنه بالنظر إلى الآيات الأخرى يمكننا أن نرى أن أي شعائر وأعراف وتقاليد جيدة ومعيارية تدخل أيضًا في هذا المجال؛ لأن الله يأمر الناس بالالتزام بالعُرف والمعروف.