چکیده:
في ضوء التحولات الواسعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي ودخولها المتزايد إلى مجالات المعاملات الرقمية، يواجه النظام الفقهي الإسلامي تحديات جديدة في التفسير والتطبيق وإعمال الأحكام. خاصة في بيئة لم تعد فيها القرارات التجارية تعتمد فقط على الإنسان، وتلعب الخوارزميات دور الوساطة. يهدف هذا البحث إلى دراسة إمكانية تطبيق مبادئ الفقه الشيعي، بما في ذلك قواعد ملاكات الأحكام والمصالح المرسلة وقاعدة لا ضرر وسيرة العقلاء، على منطق اتخاذ القرار في خوارزميات الذكاء الاصطناعي في آليات المعاملات الحديثة. كانت طريقة البحث في هذه الدراسة وصفية تحليلية مقارنة وتمت من خلال تحليل النصوص الأصولية ومناقشات فلسفة التكنولوجيا وهيكل خوارزميات التعلم الآلي. أظهرت نتائج البحث أن المبادئ مثل قاعدة العدل والضرار لديها القدرة على تضمينها في خوارزميات اتخاذ القرار كمعايير أخلاقية ويمكن أن تلعب دورًا في تشكيل الفقه التجاري الرقمي. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يكون استخدام سيرة العقلاء كنموذج للعقلانية العملية في عملية تدريب الأنظمة الذكية فعالاً في عملية التعلم والتعرف على السلوك العقلاني. ومع ذلك، فإن القيود مثل عدم التعرف على النية، وعدم فهم الأعراف الاجتماعية، وعدم قدرة الآلات على شرح السياقات الخاصة، تمثل عائقًا كبيرًا أمام التطبيق الكامل لمبادئ الفقه على اتخاذ القرار الآلي. ونتيجة لذلك، يمكن القول أن مبادئ الفقه لديها القدرة المفاهيمية اللازمة للحضور في مجال الذكاء الاصطناعي، ولكن الاستفادة الفعالة منها تتطلب إعادة تعريف معرفية للمبادئ، وتصميم أطر رقابية فقهية، واعتماد نهج متعدد التخصصات يسمح بدمج العقلانية الدينية والتكنولوجيا؛ ويمكن أن تكون هذه الخطوة نقطة انطلاق للتحول في النظام القانوني الإسلامي في مواجهة العالم الذكي.
خلاصه ماشینی:
يهدف هذا البحث إلى دراسة إمكانية تطبيق مبادئ الفقه الشيعي، بما في ذلك قواعد ملاكات الأحكام، والمصالح المرسلة، وقاعدة لا ضرر، وسيرة العقلاء مع منطق اتخاذ القرار للخوارزميات الذكية في آليات المعاملات الحديثة.
السؤال الرئيسي هو: هل مبادئ الفقه قادرة على التكيف مع خوارزميات اتخاذ القرار في الذكاء الاصطناعي، وخاصة في مجال المعاملات الحديثة التي تتميز بالسرعة والتعقيد وعدم اليقين؟ هذه القضية مهمة ليس فقط من وجهة نظر فقهية ولكن أيضًا من حيث فلسفة التكنولوجيا والأخلاق الإسلامية.
(شمسي كوشكي، 1400: 33) في ضوء ما سبق، فإن السؤال الرئيسي لهذا البحث هو: «هل مبادئ الفقه قادرة على التكيف مع خوارزميات اتخاذ القرار في الذكاء الاصطناعي في مجال فقه المعاملات الحديثة؟» يركز هذا السؤال على جدوى هذا التطبيق من الناحية النظرية والعملية ويتطلب فحصًا مقارنًا للأسس الأصولية مع المنطق الخوارزمي وتحليل حالات الاستخدام في المعاملات الحديثة وتقييم الآثار الفقهية والأخلاقية.
ذكر إسماعيل بور وزملاؤه (1402) في بحثهم بعنوان «إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي في تقييم أدلة التحكيم من منظور الفقه والقانون» أن خوارزميات اتخاذ القرار في الذكاء الاصطناعي يمكن أن تلعب دورًا تكميليًا في تحليل الأدلة الفقهية والقانونية وتزيد من الاتساق في قرارات التحكيم الفقهي.
تركزت البحوث السابقة في الغالب على التطبيقات العامة للذكاء الاصطناعي في الفقه، وتفتقر إلى نهج متعدد التخصصات لنمذجة المبادئ الفقهية في الهياكل الخوارزمية، وتركز بشكل أكبر على تحسين سرعة ودقة عملية الاجتهاد من خلال التعلم الآلي، وفشلت في تحليل الأساس المنطقي للمبادئ الفقهية في هيكل اتخاذ القرار.
تشير دراسة موضوعات المسائل الفقهية، وتطبيق الأحكام على التعاليم الأخلاقية، والتعرف على متطلبات القضايا المستحدثة إلى أن أصول الفقه يمكن أن تلعب دور «منطق اتخاذ القرار الفقهي» في تصميم خوارزميات المعاملات الحديثة.