چکیده:
في عصر إحياء الحضارة الإسلامية، فإن أول مسألة تواجهنا هي مناقشة النظام السياسي في الإسلام وطبيعته. تزداد أهمية إعادة قراءة المفاهيم المتعلقة بالنظام الإسلامي في القرون الأولى من ظهور الإسلام. أحد هذه المفاهيم المؤثرة في الفكر السياسي الإسلامي هو مفهوم البيعة. بسبب اتساع التحولات والاتجاهات السياسية المختلفة، أصبح هذا المفهوم نوعًا من الغموض، وأحيانًا يؤدي هذا الغموض نفسه إلى خطأ في تفسير مفهوم البيعة. يتضمن مفهوم البيعة معاني مختلفة تختلف في عدة نقاط مؤثرة. ما إذا كانت البيعة نوعًا من الإجراءات السياسية بمعنى التعبير عن الولاء للحاكم القائم أو تتجاوز ذلك لتكون نوعًا من العمل السياسي في تحديد الحاكم هي إحدى تلك النقاط المؤثرة التي يبدو أنها مرتبطة بالتحولات السياسية. كانت البيعة مؤثرة ليس فقط في مسألة تحديد الحاكم ولكن أيضًا في سن القوانين والانضمام إلى المجتمع الإسلامي وتشكيل حكومة. من ناحية أخرى، قبل وفاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، كانت البيعة مجرد عمل سياسي يتعامل مع الواقع، ولكن بعد وفاته، ظهر الخلاف الأكبر في وظيفتها، وهو يتعلق بمنح الشرعية للبيعة لهيكل سياسي. لا يمكن معالجة هذه القضايا من أجل توضيح مفهوم البيعة دون النظر إلى تاريخها. لهذا السبب، في هذه الدراسة، يتم تناول أمثلة البيعة في التاريخ الإسلامي قبل طرح القضايا المذكورة أعلاه.
خلاصه ماشینی:
من ناحية أخرى، قبل وفاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، كانت البيعة مجرد عمل سياسي يتعامل مع الواقع، ولكن بعد وفاته، ظهرت الخلافات الأكثر جدية حول وظيفتها، والتي تتعلق بمنح الشرعية لبنية سياسية.
من حيث الأهمية في الفكر الإسلامي، أصبحت مسألة البيعة واحدة من أكثر الأسس الفكرية تحديًا بين الطوائف والمذاهب الإسلامية بعد وفاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، بحيث تعاملت معظم المذاهب الكلامية والفقهية مع هذا المفهوم بتمييز واضح.
ولكن بعد الاستيلاء على مدينة مكة، قام بتغيير مفاد البيعة وأعلن أنه من ذلك التاريخ يتم إلغاء ضرورة انتقال الأفراد الذين أصبحوا مسلمين إلى المدينة التي كانت تعتبر مركزًا للمجتمع الإسلامي، واستبدالها بشرط التضحية بالنفس لنشر المجتمع الإسلامي في أي مكان يقيم فيه الأفراد (الفسوي، ج ١، ١٤٠١: ٤٠٠).
عبد الله بن عمر، نجل الخليفة الثاني، الذي يعتبر أحد أكثر الشخصيات العلمية والثقافية تأثيرًا في نظر أهل السنة، تبنى نفس النهج في تعامله مع الحكام السياسيين (باستثناء التقارير المتعلقة بمعارضته علي بن أبي طالب وعدم مبايعته)، وفي حادثة صدر عنه القول بأن حق الرئاسة يتحقق أساسًا بالغلبة القهرية (الفراء، ١٤٢١: ٢١) وفي هذه الأثناء، بذلت جهود لإبراز جانب التفاعل والمعنى الثنائي للبيعة اللغوية أيضًا في تقديم هذا المعنى، يتم مراعاة جانب واحد، حيث يعرف ابن منظور والزبيدي البيعة بأنها عهد ومعاهدة يضع فيها كل فرد وجوده وطاعته تحت تصرف الحاكم (ابن منظور، ج ١، ١٤٠٥: ٧٥٧) وكذلك (الزبيدي، ج ٥، ١٤٠٣: ٢٨٥).
ابن تيمية، تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم الدمشقي، ١٤٠٦ هـ، منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدريّة، دار الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الرياض - السعودية، چاپ أول، ٩ مجلد.