چکیده:
يهدف علم الدلالة إلى اكتشاف الاتفاقيات التي تؤدي إلى إنتاج المعنى، وتحليل كل كلمة باعتبارها علامة في عملية الدال والمدلول والدلالة، وتوفير أسباب لفهم أعمق للكلمة. يحلل هذا البحث، باستخدام الطريقة التحليلية الوصفية بالاعتماد على علم الدلالة الطبقي، كلمة "أَلَسْت" كعلامة مجردة تستدعي مدلولات متنوعة؛ لأن مولانا قد أجرى تحولاً دلالياً على هذه الكلمة مثل غيرها من المفردات القرآنية، وأحدث فيها تصرفات مبتكرة، وكلما أشار إلى هذه العبارة، فإنه يعبر عن روابط دلالية خاصة بمفهوم معين. تشير نتيجة البحث إلى أن مولانا استخدم هذه الكلمة في مجالات دلالية ذات وظيفة فنية خاصة، وأقام علاقات مع هذه المجالات الدلالية، وبإتقانه لدقائق العلوم الصوفية والفلسفية والتاريخية والنفسية، والأهم من ذلك القرآن والأحاديث، تمكن من تضمين مفاهيم هذه العلوم في خلال هذه الكلمة، ولم يقصد مجرد التباهي بالكلام أو الزخرفة اللفظية من هذه الكلمة.
خلاصه ماشینی:
com ١٦ / الأدبيات العرفانية ومعرفة الأساطير ـــــ مسعود روحاني - أحمد غني بور ملكشاه - نسرين شهبازي مقدمة في المثنوي توجد تعبيرات وكلمات قرآنية عديدة مستخدمة بمعانٍ تتجاوز معانيها الحقيقية، وأحد أكثرها استخدامًا هو كلمة «أَلَسْتُ» التي خاطب بها الله الإنسان، وهي بمثابة ختم تأكيد على أنه بالتأكيد ربكم، ومن بين العبارات القرآنية التي استخدمها مولانا في المثنوي، تُطرح كعهد إلهي في يوم الأزل، وهو أمر قابل للنقاش من حيث الجانب اللغوي والبلاغي وعلم الدلالة.
ومن القضايا المهمة الأخرى في هذا البحث دراسة هذه الكلمة في المحور الرأسي (الدلالات الداخلية للنص) والمحور الأفقي (الدلالات البينية النصية) في المثنوي، وذلك لتعزيز تعدد وإنتاجية الطبقات الدلالية في ضوء هذا التحليل، ودراسة وجهات نظر مولانا واستفادته من الآية «أَلَسْتُ» على أساس العلاقة البينية النصية مع نصوص أخرى، وخاصة القرآن الكريم، مما يؤدي إلى اكتشاف الطبقات الخفية للنص وتقديم فهم أعمق وأحدث لهذه العبارات القرآنية المنسوجة في المثنوي؛ لأن النظر إلى العبارات القرآنية من منظور علم الدلالة هو أمر جديد وديناميكي تمامًا، وهناك فراغ محسوس في العديد من الدراسات القيمة التي كتبت حتى الآن حول المثنوي وعلاقته بالآيات القرآنية، وربما يمكن أن يفتح بابًا جديدًا لفهم أعمق للنصوص الأدبية، وخاصة المثنوي، وتشجيع الجيل الجديد على قراءة وفهم هذا العمل الروحي.
حيدري وخانيان (١٣٩٥)، في مقالة بعنوان «علم الدلالة وفك رموز القصة الرمزية للخادمة والملك في المثنوي المعنوي»، ركزوا بشكل أكبر على جانب فك الرموز والرمزية لشخصيات القصة، بما في ذلك الملك والصائغ والخادمة، ولم يتناولوا علم الدلالة ودراسة الطبقات الدلالية، ولكن الرموز المستخدمة في هذه القصة ومعانيها الطبقية واستخراج المعاني الباطنية ٢٠ / الأدبيات الصوفية وعلم الأساطير ـــــ مسعود روحاني ـ أحمد غني بور ملكشاه ـ نسرين شهبازي تعتبر الرموز في هذه المقالة نقطة انطلاق لتحليل الدلالة الإشارية للأبيات المتعلقة بكلمة «أَلَسْتُ» في البحث الحالي.