چکیده:
الاختيار وعلاقته بالقاعدة الفلسفية للضرورة السببية والمعلولية من أهم الموضوعات المثيرة للجدل بين الفلاسفة والمتكلمين الإسلاميين. في هذا البحث، وباستخدام المنهج الوصفي التحليلي وبناءً على وثائق المكتبة، نسعى للإجابة على هذا السؤال المهم: ما هي وجهة نظر ملاصدرا وابتكاره في موضوع الاختيار والضرورة السببية؟ توصل المؤلف، من خلال التدقيق في أعمال ملاصدرا، إلى أنّه بالاعتماد على الآراء العرفانية (وحدة الوجود الشخصي من خلال إعادة السببية إلى التجليات) تعامل مع هذا الموضوع بشكل منظم ومتماسك، واعتبر اختيار الإنسان تجليًا للإرادة الإلهية، ويتوافق مع التعاليم الإسلامية على أساس المبادئ الوجودية، ويبين العلاقة بين الاختيار والضرورة السببية والمعلولية بطريقة لا تتعارض مع الاختيار فحسب، بل تؤيده أيضًا. كما أكد صدرا على دور وأهمية العلم والإرادة باعتبارهما المعايير الرئيسية للفعل الاختياري والمكونة لمفهوم الاختيار، وأضاف إليهما مبادئ الشوق والقدرة.
خلاصه ماشینی:
السؤال الأساسي الذي يسعى هذا البحث للإجابة عليه هو: هل يمكن الجمع بين القاعدة السببية للضرورة والاختيار لدى الفاعل المختار من وجهة نظر ملاصدرا؟ لتحقيق الإجابة على هذا السؤال، من الضروري أولاً دراسة رأي صدرا في الفعل الاختياري ومعايير مقدماته والاختيار والإرادة، وكذلك الأسس العرفانية والفلسفية لصدرا بدقة.
الإرادة فينا هي صفة نفسية تنشأ بعد تصور أمر مرغوب فيه، والتصديق لصالح ذلك التصور هو تصور سواء كان مبنيًا على العلم أو الجهل أو الظن أو الوهم، والتصديق الراجح، وعلى الرغم من أن هذا التصديق قد يحدث بعد التردد واستخدام الفكر، إلا أنه عندما يصل إلى حد الراجحية، يحدث قصد وهو الإرادة، وعندما تتحقق الإرادة، سواء كانت مصحوبة بشوق حيواني أم لا، فلا بد أن يصدر الفعل وتظهر صورته في الوجود (ملاصدرا، ١٣٦٦: ٢٢٦/٣).
من وجهة نظر صدرا، الفاعل المختار هو الفاعل الذي يتم إصدار الفعل منه بالعلم والرضا، سواء كان العلم والإرادة مصداقًا لبعضهما البعض أو غيرهما، وهذا التعريف يشمل اختيار الله بالإضافة إلى اختيار الإنسان.
بالتأمل في التعريفات الموجودة للاختيار في الحكمة المتعالية الصدرائية، يمكن تقسيمها إلى عدة فئات: «`ر_ي ديدگاه ملاصدرا X باب ا efيارو cرورت عaي » ٢٥٣ الف ) تعريف برمبناي مبادي فعل اختياري اعم از مبادي چندگانه و دوگانه علم و اراده ب) تعريف بر مبناي نسبت فاعل محتار با فعل و ترک يعني صحه الفعل و الترک ج) تعريف از اختيار برمبناي رابطه فاعل با فاعل هاي ديگر (غير) في تفصيل أكثر للبند (أ) في بيان الاختيار والفعل الاختياري، يتم تقديم عدة مقومات تدخل في صدور الفعل الاختياري، على النحو التالي: أولاً، يتصور الفاعل المختار فائدة الفعل، ثم يؤكدها ويولد الشوق.