چکیده:
الرقابة الشرعية والرقابة الدستورية، باعتبارهما وظيفتين مهمتين لمجلس صيانة الدستور، هما نظام للحفاظ على الأحكام الشرعية ومبادئ الدستور التي تمارسها غالبية الفقهاء وجميع أعضاء المجلس على التوالي. في هذا المقال، نهدف إلى إعادة قراءة بعض الجوانب الجديدة نسبيًا من القضايا والتحديات والآثار المهمة لهذين النوعين من الرقابة - والتي يبدو فحصها ضروريًا من جوانب معينة - للإجابة على السؤال: مع الأخذ في الاعتبار مؤشر التوافق أو التناقض بين "الأحكام الشرعية" و "مبادئ الدستور" في النظام القانوني للجمهورية الإسلامية الإيرانية، ما هو مستوى أهمية ومكانة الشريعة والدستور بالنسبة لبعضهما البعض؟ وبالتالي، خلص المقال الحالي، بطرح العنوان الرئيسي "نطاق الرقابة"، إلى أنه في النظام القانوني للجمهورية الإسلامية الإيرانية، تتمتع الحقوق الشرعية بأهمية أكبر ومكانة أعلى مقارنة بالحقوق الدستورية. وقد كُتبت هذه المقالة بمنهج وصفي تحليلي باستخدام مصادر مكتبية.
خلاصه ماشینی:
يبدو أن الرقابة الشرعية على القوانين واللوائح خاصة بالدول الإسلامية، ولكن لا يوجد إجماع بين هذه الدول حول هذا النوع من الرقابة، بحيث تشير بعضها إلى الأحكام والمبادئ الإسلامية كمصدر وحيد للتشريع أو أحد مصادره، بالإضافة إلى عدم تعارض القوانين مع الأحكام الإسلامية، ومن ناحية أخرى، لا توجد آلية محددة للإلزام والرقابة عليها في العديد منها (آجرلو، ۱۳۹۶، ص ۲۴۳)؛ إلا أن الرقابة الدستورية هي أحد أنواع الرقابة الحديثة القائمة على الدستور في البلدان الغربية، وهي نتيجة حركة الوضعية المنطقية لحماية الدستور باعتباره ميثاقًا سياسيًا واجتماعيًا ووطنيًا من جهة، وضرورة احترام التسلسل الهرمي بين المعايير القانونية من جهة أخرى.
نظرًا لما سبق، ومع التأمل في المبادئ المذكورة، ما هو المسلم: أولاً، الشريعة باعتبارها أعلى معيار قانوني واتساع نطاق الرقابة الشرعية مقارنة بالرقابة الدستورية؛ ثانيًا، محدودية الرقابة الدستورية على قرارات مجلس الشورى الإسلامي بشكل عام والقوانين بشكل خاص؛ هذه النقاط ليست مجرد نتائج لهذه المبادئ، بل يمكن التوصل إلى آثار ونتائج إضافية من خلال التدقيق والفحص الأكثر تفصيلاً.
التطابق أم التعارض؟ في هذه الفقرة، يجب أولاً توضيح المقصود بالإشراف الشرعي؟ بمعنى آخر، هل الإشراف الشرعي لمجلس حراس الثورة الإسلامية يتعلق بـ aالتطابق́ أم aالتعارض́؟ في الرأي التفسيري رقم 1983 المؤرخ 1360/2/8 الصادر عن مجلس حراس الثورة الإسلامية، ورد ما يلي: aيستفاد من المادة الرابعة من الدستور أن جميع القوانين واللوائح في جميع المجالات يجب أن تتوافق مع الشريعة الإسلامية بشكل مطلق، وأن تشخيص ذلك يعود إلى فقهاء مجلس حراس الثورة الإسلامية، وبالتالي فإن القوانين واللوائح التي يتم تنفيذها في المحاكم و ۴۸ يعتبرها المجلس الأعلى للقضاء مخالفة للشريعة الإسلامية، يجب إرسالها إلى فقهاء مجلس حراس الثورة الإسلامية للفحص وتحديد ما إذا كانت متوافقة أو غير متوافقة مع الشريعة الإسلامية́.