چکیده:
أهم مكونات نمط الحياة هو الثقافة، والتي تختلف باختلاف الظروف الزمانية والمكانية. الثقافة مجال واسع وتعريفها ليس بالأمر السهل، وما يُنظر إليه باسم الثقافة في هذا النص هو القدرة العقلية والعلمية على التحكم في الظروف البيئية على المستوى الفردي والاجتماعي. إن غياب الثقافة في المجتمع يلقي بظلاله على مصير الفرد والمجتمع ويؤدي إلى ظهور العديد من المشاكل على مستوى المجتمع. في هذا المقال، تم شرح عوامل توليد الفقر الثقافي في فكر علوي بهدف تحديد جذور مشكلة الفقر الثقافي، باستخدام طريقة تفسيرية. الفقر الثقافي والفقر الاقتصادي لهما تأثير متبادل على بعضهما البعض، ولكن في بعض الأحيان يمكن أن يكون الفقر الثقافي أكثر أهمية بكثير من الفقر الاقتصادي، بل وقد يؤدي إلى ظهور الفقر الاقتصادي. إن رؤية أمير المؤمنين (ع) حول الفقر الثقافي هي رؤية ضد ثقافة الجاهلية وفي اتجاه بناء الثقافة. في فكر علوي، يُعرّف الفقر الثقافي بأنه نتيجة "الحرمان"، وأهم أشكاله هي الحرمان الاقتصادي، والحرمان العقلي، والحرمان من الظروف المعيشية البيئية المثالية، والحرمان من الإدارة الاقتصادية المثالية، والحرمان من وسائل الإعلام المثالية، والحرمان من المساجد والعلماء الدينيين.
خلاصه ماشینی:
الكلمات المفتاحية: الثقافة، الفقر، الفقر الثقافي، الحرمان، فكر الإمام علي (عليه السلام) ((( مقدمة تكمن أهمية الثقافة في المجتمع البشري لدرجة أن علماء الاجتماع يعتبرون التمييز بين الإنسان والحيوان في كونه مثقفًا.
اليوم، مع التقدم التكنولوجي وزيادة أنشطة الأعداء في فرض فرض الثقافة الغربية على المسلمين وجهودهم الدؤوبة في تدمير الإسلام، من الضروري أولاً تحديد العوامل التي تؤدي إلى الفقر الثقافي في المجتمع، مع الأخذ في الاعتبار أفكار الإمام المعصوم في البعدين الفردي والاجتماعي.
وبالتالي، فإن المعاقين يعتبرون من الفقراء، على الرغم من أن هذا الفقر غالبًا ما يؤدي إلى فقر مالي (رحماني، 4 /5/1396).
كان الإمام علي (ع) يسعى دائمًا إلى إصلاح ثقافة الجاهلية في عصره، ولكن الأدلة التاريخية قليلة جدًا للتعرف على وجهة نظره حول الثقافة المرغوبة.
ج) عوامل نشوء الفقر الثقافي من وجهة نظر علي (ع) الفقر الثقافي هو نتيجة لمجموعة من الحرمان، وأهمها في فكر علي (ع) هي: 1- الحرمان الاقتصادي الفقر الاقتصادي والفقر الثقافي يؤثران على بعضهما البعض؛ فمن ناحية، يترك الفقر الثقافي آثارًا سيئة على المجتمع ويؤدي إلى الفقر الاقتصادي، لأنه إذا كان الشخص يعاني من الفقر ثقافيًا، فإن هذا الجهل العقلي والعلمي ونقص النمو يؤدي إلى تبديد ماله وثروته، لذلك يقول الله في القرآن: «وَ لاتُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً...
من جهة أخرى، أكبر تحد يواجهه المجتمع هو وجود الفقر الاقتصادي الذي يمكن أن يدفع جموع الناس إلى الفقر الثقافي.
إن الحرمان من الظروف البيئية المرغوبة هو عامل آخر يسبب الفقر الثقافي، والذي يشير إلى ظروف المناخ الإقليمي التي تؤثر على مزاج وأفكار الناس في تلك المنطقة، ومن ناحية أخرى، البيئة والأجواء الأخلاقية والثقافية لتلك المنطقة.