چکیده:
العالم الاجتماعي والإنساني هو عالم الفهم، ويتميز بتعقيدات خاصة. هذه التعقيدات جعلت التعرف الحقيقي على الظواهر أمراً صعباً. لطالما كان التعرف على الظواهر التي تقع في نطاق العلوم الإنسانية والاجتماعية موضوع نقاش وحوار بين الباحثين والمفكرين البارزين في هذه المجالات الدراسية. لكن هذه المناقشات والحوارات لم تسفر عن نتائج حتى الآن. يجب البحث عن سبب هذا الفشل في انتشار وتطور المعرفة الأنطولوجية الإثباتية الشاملة. سعت المعرفة الأنطولوجية الإثباتية إلى وضع العلوم الإنسانية والاجتماعية على مستوى العلوم الطبيعية والتجريبية، وعدم التمييز بينها. في حين أن طبيعة العلوم الإنسانية والاجتماعية مختلفة تماماً عن طبيعة العلوم الطبيعية والتجريبية. أفرغت المعرفة الأنطولوجية الإثباتية العلوم الإنسانية والاجتماعية من الفلسفة، ووضعت التعرف على ظواهر هذا المجال في الظلام والغموض. سؤال المقال هو: كيف ومن خلال أي نموذج فكري يمكن استعادة المصداقية الفلسفية للعلوم الإنسانية والاجتماعية، وما هي الظواهر والقضايا الإنسانية والاجتماعية التي يمكن تحقيق النجاح في التعرف عليها؟ فرضية هذا المقال هي أنه من خلال منظور أفكار وآراء بيتر وينش، يمكن إحياء النظرة الفلسفية في العلوم الإنسانية والاجتماعية، ومن خلالها الوصول إلى معرفة موثوقة بالظواهر الإنسانية والاجتماعية في مجال السياسة والثقافة؟ مع الأخذ في الاعتبار أن وينش هو الفيلسوف الوحيد الذي أقام صلة بين العلوم الاجتماعية والفلسفة، وركز على الظواهر الاجتماعية من منظور الاعتبارات أو القواعد الاجتماعية، ولم يتبع المعرفة الأنطولوجية الإثباتية السائدة.
خلاصه ماشینی:
سؤال المقالة هو: كيف ومن خلال أي نموذج فكري يمكن استعادة المصداقية الفلسفية للعلوم الإنسانية والاجتماعية، وما هي الظواهر والقضايا الإنسانية والاجتماعية التي يمكن تحقيقها من خلال معرفة النتائج؟ فرضية هذه المقالة هي أنه من خلال منظور أفكار وآراء بيتر وينش يمكن إحياء النظرة الفلسفية في العلوم الإنسانية والاجتماعية، ومن خلالها يمكن تحقيق معرفة موثوقة بالظواهر الإنسانية والاجتماعية في مجال السياسة والثقافة؟ مع الاعتقاد بأن وينش هو الفيلسوف الوحيد الذي أقام علاقة بين العلوم الاجتماعية والفلسفة، ونظر إلى الظواهر الاجتماعية من منظور الاعتبارات أو القواعد الاجتماعية، ولم يتبع المعرفة الإبستمولوجية الإثباتية السائدة.
الحكم الديني في الإسلام في الأصل الثاني من الفصل الأول من الدستور الجمهوري الإسلامي الإيراني، تم سرد أساس هذا النوع من الحكم بوضوح تام: «الجمهورية الإسلامية هي نظام يقوم على الإيمان بـ: ١- الله الواحد الأحد وإسناد السيادة والتشريع إليه، وضرورة الاستسلام لأمره، ٢- الوحي الإلهي ودوره الأساسي في القوانين، ٣- المعاد ودوره البناء في مسيرة التطور الإنساني نحو الله، ٤- عدل الله في الخلق والتشريع، ٥- الإمامة والقيادة المستمرة ودورها الأساسي في استمرار الثورة الإسلامية، ٦- كرامة الإنسان وقيمته العليا وحريته مع مسؤوليته أمام الله التي تتحقق من خلال الاجتهاد المستمر للفقهاء المؤهلين على أساس الكتاب والسنة المعصومين (عليهم السلام) والاستفادة من العلوم والفنون والتجارب البشرية المتقدمة والسعي في تطويرها، ونفي كل أشكال الظلم والاستغلال والهيمنة والخضوع لها، وتأمين العدل والاستقلال السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والوحدة الوطنية (الدستور الجمهوري الإسلامي الإيراني: الأصل الثاني).