چکیده:
عاش الإمام الباقر والإمام الصادق (ع) كإمامين معصومين للشيعة في فترة مضطربة وحساسة من تاريخ الإسلام. واجهت الأمة الإسلامية في هذه الفترة تحديات سياسية واجتماعية وثقافية عديدة، وأعدّ الأئمة الشيعة أتباعهم للدخول في عصر الغيبة، وهي فترة الحرمان من حضور الإمام المعصوم، من خلال تدابيرهم واستراتيجياتهم الذكية. في هذه المقالة، يتم فحص استراتيجيات الإمام الباقر والإمام الصادق (ع) للدخول في عصر الغيبة. وتشمل هذه الاستراتيجيات: 1- التقية: استخدم الأئمة الشيعة التقية في الظروف التي كانت حياتهم فيها معرضة للخطر، وعبروا عن الأحكام الإلهية سرًا. 2- تربية التلاميذ: نقل الإمام الباقر والإمام الصادق (ع) مذهب الشيعة إلى الأجيال القادمة من خلال تربية تلاميذ بارزين. 3- تبيين معارف الدين: عرّف الأئمة الشيعة أتباعهم على تعاليم الإسلام الحقيقية من خلال تبيين معارف الدين الإسلامي. 4- إنشاء شبكة الوكالة: حافظ الأئمة الشيعة على اتصالهم بالشيعة في جميع أنحاء العالم من خلال إنشاء شبكة وكالة. 5- تعزيز ثقافة الانتظار: أبقى الأئمة الشيعة الأمل في ظهور الإمام المهدي (عج) حيًا في قلوب الشيعة من خلال تعزيز ثقافة الانتظار.
خلاصه ماشینی:
(محمد داوري دردانه وحسن شانه ساز زاده، الإدارة الاستراتيجية من النظرية إلى الممارسة، ص 79-41) استخدم الإمام الباقر والإمام الصادق (ع) العديد من الاستراتيجيات السياسية لمواجهة التحديات الحالية وإعداد الشيعة لعصر الغيبة.
4: التقية الخوفية: كان أداء الأعمال والعبادات على وفق فتاوى أهل السنة (في محيطهم) واحتياط الأقلية الكامل في طريقة العيش والمعاشرة مع الأغلبية، استراتيجية أوصى بها الإمام الباقر والإمام الصادق عليهما السلام شيعتهم لحفظ الأرواح والخوف من سفك الدماء.
كان اهتمام الإمام الباقر عليه السلام بالتقية بالغ الأهمية، حيث قال: التقية ديني ودين آبائي ولا إيمان لمن لا تقية له؛ (محمد باقر المجلسي، بحار الأنوار، ج 75، ص 431) التقية هي ديني ودين آبائي، ولا إيمان لمن لا يتقي.
بالإضافة إلى ذلك، نقل الإمام الباقر والإمام الصادق (ع) المذهب الشيعي إلى الأجيال القادمة من خلال تربية تلاميذ بارزين، ولعب هؤلاء التلاميذ دوراً مهماً في نشر معارف أهل البيت (ع) في مختلف أنحاء العالم.
(الشيخ محمد الكليني، الكافي، ج ١، ص ١٨٨) كانت شبكة الوكالة من أهم المبادرات التي أطلقها الإمام الصادق (ع) بهدف الحفاظ على المذهب الشيعي وتعزيزه في ظل الظروف الصعبة والقمعية لعصر العباسيين.
تأسست منظمة الوكالة السرية حوالي عام 130 هـ بهدف تهيئة الشيعة لدخول عصر الغيبة، من قبل الإمام الصادق (ع)، واستمرت في نشاطها على نطاق واسع وسري خلال فترة الأئمة الآخرين، واستمرت حتى زمن الغيبة الصغرى للإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف).
تأثيرات تعزيز ثقافة الانتظار: كان لتعزيز ثقافة الانتظار من قبل الإمام الباقر والإمام الصادق (ع) تأثيرات مهمة جدًا على تاريخ الإسلام.