چکیده:
نظرية المثل على مر تاريخ الفلسفة لها مؤيدون ومعارضون. قام البعض مثل الفارابي وابن سينا وميرداماد بنقدها وتأويلها. ينظر الحاكمان المسلمان سيد أحمد علوي، تلميذ ميرداماد، وملا محمد بن علي رضا بن آقاجاني، تلميذ ملا صدرا، إلى هذه النظرية من منظور مختلف وتحديان انتقادات ابن سينا وميرداماد. في هذه المقالة، نبدأ بطرح المشكلة وتقرير نظرية المثل، ثم نفحص ونحلل بشكل نقدي آراء هذين الحكيمين حول تفسيرات وتأويلات ابن سينا وميرداماد. تشير نتائج المقالة إلى أن كلًا من ابن سينا وميرداماد قد وقعا في مغالطة وخلط في تبيين ونقد نظرية المثل الأفلاطونية.
خلاصه ماشینی:
وعلى هذا الأساس، يعتقد الشيخ الرئيس أن المراد بالمثل هو الطبيعي الكلي، وأن المراد الحقيقي لسقراط وأفلاطون لا يمكن أن يكون إلا هذا، فقد ظنوا أنه عندما يمكن أن يوجد شيء في عالم المفاهيم بدون مرافقة ومقارنة، فإنه سيكون موجودًا أيضًا في العالم الخارجي عن الذهن بدون مرافقة ومقارنات مادية وطبيعية، وأن موطن هذا الوجود هو عالم أعلى من العالم المحسوس يسمى عالم المثل (ابن سينا، ١٣٧٦: ٣٢٤).
بعد ذلك، ينتقد السيد أحمد كلام ابن سينا ويعتقد أنه إذا كان هذا هو مراد ابن سينا، فإنه لا يستطيع أن يحكم ببطلان المثل، بل يدل ذلك فقط على بطلان المثل بنفس المعنى الذي فسره في الهيات الشفاء، وهو أنه ليس من الصحيح أن يكون للطبيعة الواحدة فردان مجردان صرفان وفردان ماديان صرفان، ولا يمكن أن يسري حكم الأفراد المجردة على الأفراد المادية.
المثل الأفلاطوني من منظور ملامحمد آقاجاني الـحكيم محمد في مسألة المثل الأفلاطوني ينتقد توجيهات ابن سينا وميرداماد، ويشير إلى توجيهاتهما وانتقاداتهما، وخاصةً انتقادات ابن سينا، ويقول: إن شأن أفلاطون أجل من أن يقع في خلط في مثل هذه المسألة، وأن يتجاهل المسألة الطبيعية الكلية، وألا يعلم أن الكليات بما هي كلية ليست موجودة في الخارج، بل ما هو موجود في الخارج هو موجود بعين وجود الأفراد، وألا ينتبه إلى التناقض بين الوجود الخارجي والعموم المشترك.