چکیده:
في السنوات الأخيرة، نشرت العديد من الدول وثائق بأسماء مختلفة لدفع سياساتها الداخلية والخارجية، والتي تعمل كخريطة منظمة تساعدها في المجالات المختلفة على الساحتين الداخلية والدولية. روسيا أيضاً هي واحدة من تلك الدول التي قامت، بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، بنشر وثائق استراتيجية تحت عنوان "وثائق الأمن القومي". تنقسم هذه الوثائق إلى أربعة أقسام رئيسية: "مفهوم السياسة الخارجية الروسية"، "العقيدة العسكرية الروسية"، "استراتيجية الأمن القومي الروسية" و"العقيدة البحرية الروسية". السؤال في هذا النص هو كيف تصف روسيا دول العالم الأخرى وتعيد عرضها في هذه الوثائق؟ من خلال مراجعة وثائق الأمن القومي الروسية في السنوات من 2000 إلى 2018، توصلنا إلى أن الدول المختلفة تُعرض وتُعرف بالنسبة لروسيا في ستة أوضاع مختلفة هي: حليف، شريك استراتيجي، شريك اقتصادي، متعاون مهم، وضع مزدوج وتهديد. إيران تقع في منتصف هذه المجموعة، وتُعرف بالنسبة للحكومة الروسية كـ "متعاون مهم" في بعض المجالات وليس كـ "حليف" أو "شريك استراتيجي". هذا العرض يؤثر بشكل كبير في نوعية وطبيعة العلاقات بين هذا البلد وإيران. في هذا النص، وبعد التعرف على مفهوم "العرض" في الأدبيات النظرية للعلاقات الدولية، نتناول عرض الحكومة الروسية للدول الأخرى في النظام الدولي مع التركيز على الحكومة الإيرانية. طريقة هذا النص تحليلية-وصفية، باستخدام جمع المعلومات من خلال دراسة الوثائق والبحث الوثائقي.
خلاصه ماشینی:
السؤال المطروح في هذا المقال هو كيف تحدد روسيا وتمثل الدول الأخرى في العالم في هذه الوثائق؟ ومن خلال دراسة وثائق الأمن القومي الروسية في الفترة من 2000 إلى 2018، توصلنا إلى أن الدول المختلفة يتم تمثيلها وتعريفها لروسيا بستة أوضاع مختلفة: حليف، وشريك استراتيجي، وشريك اقتصادي، وشريك مهم، وموقف مزدوج، وتهديد.
دراسة “وثائق الأمن القومي الروسية” من عام 2000 إلى 2018 كما ذكرنا، تتكون وثائق الأمن القومي الروسية التي توجه السياسة الخارجية لهذا البلد من أربعة أقسام، وسوف ندرس كل من هذه الوثائق في ما يلي: جدول ١.
دراسة مفهوم وثيقة “استراتيجية الأمن القومي الروسية” يمكن اعتبار هذه الوثيقة بمثابة الأم لجميع الوثائق التي تم إعدادها في الاتحاد الروسي، حيث توضح طرق حماية المصالح الوطنية الروسية ضد التهديدات الداخلية والخارجية على المستوى الاستراتيجي.
في وثيقة مفهوم السياسة الخارجية الروسية لعام 2013، تم التأكيد أيضًا على مستوى التعاون بين روسيا وهذه الدول، وأن تعزيز التعاون مع دول الكومنولث المستقلة هو الأولوية الأولى للسياسة الخارجية الروسية، وأن هذا البلد يسعى إلى زيادة قدرات هذه الدول إلى أقصى حد ممكن وتحويلها إلى منظمة إقليمية مؤثرة (2013, Russia’s Foreign Policy Concept).
وفي أحدث وثيقة لمفهوم السياسة الخارجية الروسية التي تم اعتمادها في عام 2016، لم يتغير مكان هذه الدول بالنسبة لروسيا، ويُعتبر التعاون مع هذه الدول الأولوية الأولى للتعاون في الساحة العالمية بالنسبة لروسيا (2016, Russia’s Foreign Policy Concept).
(Russia’s Foreign Policy Concept, 2008) في وثيقة مفهوم السياسة الخارجية لعام 2016، ورد أيضًا فيما يتعلق بتهديد أفغانستان: إن الحفاظ على الوضع غير المستقر في جمهورية أفغانستان الإسلامية في ظل انسحاب الجزء الأكبر من القوات العسكرية الدولية من هذا البلد يشكل تهديدًا خطيرًا لأمن روسيا والدول الأخرى الأعضاء في رابطة الدول المستقلة.