چکیده:
شهدت سياسة خارجية أمريكا في فترة ما بعد الحرب الباردة تغييرات نمطية وسلوكية. تنبع التغييرات النمطية من التحول في هيكل النظام الدولي؛ ففي كل هيكل دولي، توجد طريقة معينة من التفاعل بين الجهات الفاعلة. في الهيكل ثنائي القطب، كان كل من أمريكا والاتحاد السوفيتي يراقب بعضهما البعض في إطار "التوازن الواقعي". أدى هذا النمط إلى سلوكيات معينة. ومن بين "السلوكيات النمطية" في تلك الفترة، يمكن ذكر سياسات مثل "احتواء النفوذ" و"الردع" و"توازن القوى الاستراتيجي". في فترة ما بعد الحرب الباردة، شهدت الأنماط السلوكية لأمريكا تغييرًا. يعزى جزء من هذه التغييرات إلى التحول الهيكلي في النظام الدولي، أي أن كيفية توزيع السلطة بين الجهات الفاعلة قد ترافق مع تغييرات واسعة النطاق، ومن ناحية أخرى، فإن كيفية التفاعل والسلوك للجهات الفاعلة المختلفة، بما في ذلك المبادرة الأمريكية، تتطور أيضًا. في العملية الجديدة، نشهد خلق قوالب دلالية وقوالب هيكلية في سلوك السياسة الخارجية الأمريكية. وقد تشكلت أنماط جديدة في هذه العملية. ومن بين هذه الأنماط، يمكن ذكر الهيمنة الدولية والحرب الاستباقية وسياسة تغيير النظام والدبلوماسية العامة العدوانية والتوسع العسكري في المناطق المحيطة، وخاصة الشرق الأوسط. إن السياسة الإقليمية لأمريكا هي وظيفة للتحولات النمطية في السياسة الخارجية.
خلاصه ماشینی:
ومن بين هذه الأنماط يمكن ذكر الهيمنة الدولية والحرب الاستباقية وسياسة تغيير النظام والدبلوماسية العامة العدوانية والتوسع العسكري في المناطق المحيطة، وخاصة الشرق الأوسط.
وأكدت المجموعات التي تنتمي إلى منظري المحافظين على ضرورة الانفرادية في السياسة الخارجية الأمريكية واعتبرتها رمزًا لقوة أمريكا المتفوقة في فترة ما بعد الحرب الباردة.
في هذا الصدد: “لقد خلق الإرهاب مزيجًا من التهديدات والفرص الجديدة التي أجبرت إدارة بوش على إضافة شروط جديدة إلى عقيدتها، بمعنى أنه في العديد من الحالات اضطرت إلى تغيير سياساتها بشأن القضايا الدولية أو وضعها في وضع أكثر عدوانية.
في حين واجهت حرب أمريكا ضد العراق، وكذلك التأكيد على ضرورة إضفاء الطابع الديمقراطي على الشرق الأوسط في الاستراتيجية التنفيذية لإدارة “بوش”، ردود فعل من دول المنطقة، إلا أن الجماعات المنتقدة اعتبرت هذه السياسة الأمريكية بمثابة نموذج جديد للإمبريالية التوسعية.
لذلك، يمكن اعتبار مكافحة الإرهاب أحد الأنماط السلوكية التي أدت إلى المزيد من الصراعات في مناطق جغرافية محددة مثل الشرق الأوسط، بحيث زاد هذا الاتجاه بعد الحرب الباردة من التناقضات الأمنية بين أمريكا ودول المنطقة.
4-العمليات الاستباقية في السياسة الخارجية الأمريكية بعد الحرب الباردة يمكن اعتبار أحد المفاهيم الأخرى التي بذلت أمريكا جهودًا شاملة للاستفادة منها في سياستها الأمنية هو طرح أدبيات أمنية جديدة في شكل "الحرب الاستباقية".
وبالتالي، يمكن التأكيد على أن الحديث الرئيسي للاستراتيجيين الأمريكيين بعد أحداث 11 سبتمبر كان يدور حول كيفية تنظيم القدرات العسكرية الأمريكية للحرب ضد العراق وفي إطار العمليات الاستباقية.
الخلاصة والنتائج على الرغم من أن السياسة الخارجية الأمريكية في فترة ما بعد الحرب الباردة قد استفادت من أنماط سلوكية جديدة، إلا أن هذا لم يقلل من المخاطر الأمنية للبلاد.