چکیده:
‘وعد الأداء’ للالتزام هو عقد تعهدي يخضع للآثار والأحكام العامة للعقود. السؤال هو: هل يمكن أن يدخل ‘وعد الأداء’ للالتزامات الطبيعية هذا الالتزام الخالي من الضمان التنفيذي إلى عالم القانون بإرادة المدين وحده؟ أم أن تحقيق ذلك يتطلب موافقة الدائن؟ هناك تشتت في الآراء بين الفقه القضائي والممارسة القضائية في هذا الصدد. في بعض الأحيان، يُعتبر نتيجة ‘وعد الأداء’ هي تكوين التزام قانوني جديد بموضوع سداد الدين الأخلاقي، وفي أحيان أخرى مجرد ‘إقرار’ بسيط بهدف تأكيد وتحديد التزام أخلاقي. ويرى البعض الآخر أن المولود الجديد هو نتيجة ‘تحويل’ التزام طبيعي إلى التزام قانوني ملزم.
خلاصه ماشینی:
١ المسألة القابلة للنقاش هي أنه إذا اكتفى المدين بإعطاء وعد بأداء الالتزام الطبيعي بدلاً من أدائه، فهل هذا "الوعد" يشغل ذمته قانونيًا أم يمكنه أن يعتذر بأن المقصود من "الوعد" هو القيام بـ "تصدق" بسيط وأن لديه نية القيام بعمل مجاني، وبالتالي الامتناع عن "تنفيذ الوعد"؟ أم إذا وفي بالوعد في البداية ثم ندم، فهل من الممكن استرداد ما تم دفعه؟ وهل يتحقق الوعد أساسًا بإرادة المدين وحده ويحصل على تأثير قانوني أم أنه يتطلب موافقة مخاطب الوعد أيضًا؟ يمكن العثور على إجابات لهذه الأسئلة من خلال دراسة آثار "وعدة أداء" الالتزام الطبيعي، على الرغم من وجود جدل واختلاف في الرأي بين الفقه القضائي في هذا المجال أيضًا؛ بحيث يُعتبر أثر "وعدة الأداء" في بعض الأحيان "تحويل الالتزام" وفي أحيان أخرى تحقيق "التزام قانوني جديد".
ومع ذلك، فإن الفقه القضائي الفرنسي الحالي يستثني في حالة دفع الديون الناتجة عن المقامرة في بعض الكازينوهات المرخصة قانونًا، ويعتبر هذه المدفوعات غير مشروعة وغير قانونية بحكم المصلحة العامة ٤، ولكن السؤال هو: هل يمكن اعتبار أداء أي دين يفتقر إلى ضمان تنفيذي قانوني بمثابة أداء التزام طبيعي بغض النظر عن سبب تحقيقه، وبالتالي اعتبار الوعد بدفع مثل هذه الديون صحيحًا حتى لو كان سببها غير مشروع وغير أخلاقي؟ يرى بعض الأساتذة (Aubry et ١٣ et Rau, ١٩٦٨١١) باتباع “بوتيه” ٥ (Planiol et Rippert, ١٩٥٣٣٢٥) أن وعد دفع الدين الناتج عن المقامرة والمراهنة، على الرغم من عدم قانونيته وعدم أخلاقيته، يعتبر صحيحًا مثل الوعد بأداء التزام طبيعي ويحق للفائز المطالبة به قانونًا، بينما يرى الكثيرون الآخرون أن هذا التصور مستمد من المادتين ١٩٦٥ و ١٩٦٧ من القانون المدني الفرنسي اللتين لا توفران من جهة أي ضمان تنفيذي قانوني للمطالبة بدين ناتج عن المقامرة والمراهنة، ومن جهة أخرى لا تعتبران دفع الخاسر عن علم قابلاً للاسترداد إلا في حالة إثبات الاحتيال.