چکیده:
قدّم المفكرون المسلمون نظريات مختلفة حول تبيين طبيعة الإنسان. هذا الاختلاف في آرائهم يجعلنا نولي اهتمامًا للمعارف الوحيانية لفهم تبيين صحيح لطبيعة الإنسان. تعتبر المعارف الوحيانية، وخاصة نهج البلاغة، أن تكوين طبيعة الإنسان يتم على مرحلتين: الأولى تكوين جوهر الإنسان، والثانية تكوين ساحاتِه التركيبية. وعلى هذا الأساس، فإن الإنسان من منظور جوهري واحد مع المخلوقات الأخرى، ومن منظور التركيب يختلف عنهم. في المرحلة الأولى، ينشأ جوهر الإنسان من نور الله اللامتناهي، وفي المرحلة الثانية، يمتلك ساحات مختلفة. الساحات الإنسانية هي بشكل أساسي ساحات جسدية وروحانية، ولكن الساحة الروحانية نفسها لها أبعاد مختلفة مثل الحياة والشهوة والعقل والإيمان (العقل). وبالتالي، في تعريف الإنسان من منظور المعارف الوحيانية، وخاصة نهج البلاغة، يمكن القول: "الإنسان جوهر نوراني يتكون من ساحتين، الجسد والروح، ولديه أبعاد روحانية مختلفة مثل الحياة والشهوة والعقل والإيمان".
خلاصه ماشینی:
وبالتالي، يمكن القول في تعريف الإنسان من منظور المعارف الوحيانية، وخاصة نهج البلاغة: «الإنسان جوهر نوراني يتكون من ساحتين: الجسد والروح، ولديه أبعاد روحية متنوعة مثل الحياة والشهوة والعقل والإيمان».
ما هو تعريف الإنسان من وجهة نظر المعارف الوحيانية، وخاصة نهج البلاغة؟ أركان طبيعة الإنسان بناءً على المعارف الروائية، وخاصة نهج البلاغة، كان هناك مرحلتان في نشأة الإنسان: أ) تكوينه الأولي: في هذه المرحلة، يظهر الإنسان في قالب جوهري نوراني، وفي ذلك تشترك المخلوقات الأخرى أيضًا بشكل ما.
الإمام علي (ع) في نهج البلاغة، بعد أن تحدث عن خلق السماوات، يتناول هذه الخاصية التركيبية في الإنسان بتفصيل، وفي عبارة صريحة، يخبر عن وجود ساحة أخرى باسم الروح بجانب الساحة الجسدانية للإنسان ويقول: الخالق العظيم جمع ترابًا من أجزاء مختلفة من الأرض، من الأجزاء الصلبة واللينة، المالحة والحلوة، ...
ومن منظور الإمام علي (ع)، فإن هذه القدرات مستندة إلى مصدر غير مادي اسمه الروح (نهج البلاغة، ١٤١٤: الخطبة ١).
إذا كان المقصود من كلمة «حيوان» في التعريف الفلسفي هو نفس مصداق الحيوان الذي يميل إلى الشهوة، فإن هذا الاعتراض ينطبق عليه: لماذا يعتبر كلمة «حيوان» كجنس للإنسان ولا يعتبر جنسه ملك (ملاك)؟ بناءً على هذا الافتراض، الحيوان ليس جنسًا للإنسان، بل هو نوع مستقل بذاته، وكل حيوان مختلف هو صنف من أصناف الحيوان؛ لذلك، فإن الاستفادة من نوعية كائن في تعريف نوع آخر وهو الإنسان أمر خاطئ.
لذا، من منظور المعارف الوحيانية، وخاصة نهج البلاغة، فإن تعريف الإنسان هو: «الإنسان جوهر نوراني يتكون من المجال الجوهري ومجال الجسد والروح، ولديه أبعاد مختلفة للروح (الحياة والشهوة والقوة والإيمان أو العقل)».