چکیده:
الحديث، لا يمكن الاستناد إليه إلا إذا ثبت صدوره عن المعصوم من خلال النقد والتقييم. إحدى طرق نقد روایات الحديث والتحقق من صحتها هي النظر إلى نص ومحتوى الحديث ومقارنته بالمعايير المقبولة لدى العلماء والمحدثين. الفقيه العميق والمتفرد في التشيع، الشيخ الأنصاري، قام أيضًا بنقد العديد من الأحاديث في تراثه الفقهي والأصولي. يتناول هذا البحث، باستخدام المنهج الوصفي التحليلي، نقد الحديث من خلال النص (النقد الموضوعي) من وجهة نظر الشيخ الأنصاري، وخلص إلى أن: عدم التوافق مع السنة القطعية، وعدم التوافق مع القواعد المسلمة والإجماعية، وعدم التوافق مع شأن وعصمة المعصوم، والقياس على الحقائق التاريخية، واحتواء الحديث على مضامين سامية ومعيبة، هي معايير النقد الموضوعي التي اعتمد عليها الشيخ الأنصاري في نقد الحديث. كما أن عمل وعرض المشهور، وثقة القميّين، وتلقي الرواية بقبول، هي من القرائن المعتبرة لدى الشيخ الأنصاري لنقد الحديث.
خلاصه ماشینی:
معايير نقد الحديث من وجهة نظر الشيخ الأنصاري 3 السيد أبو القاسم الحسيني الزيدي ١، محمد حسن قاسمي ٢، علي نصرتي (تاريخ استلام المقال: ١٣٩٩/١٢/٤- تاريخ قبول المقال: ١٤٠٠/٦/٢٧) ملخص لا يمكن الاستناد إلى الحديث إلا إذا ثبت صدوره عن المعصوم من خلال النقد والتقييم.
نقل عن أمير المؤمنين الإمام علي «عليه السلام»: «إذا صفق الرجل على البيع فقد وجب وإن لم يفترقا؛ إذا عاقد شخص على بيع، فقد تم البيع حتى وإن لم يتفرقا» [٤٨، ج٧، ص٢٠، ح٨٧؛ ج٣، ص٧٣، ح٤؛ ٢٩، ج١٨، ص٧، باب ١، ح٢٣٠١٧]؛ هذه الرواية موثقة ومعتبرة سنداً، ولكن لأن محتواها يتعارض مع مضمون الأحاديث المستفيضة (السنة القطعية)، يعتبرها الشيخ الأنصاري مطروحة¹: «لا خلاف بين الإمامية في ثبوت هذا الخيار، وهناك روايات مستفيضة تتعلق به، والرواية الموثقة التي تدل على قول الإمام علي «عليه السلام»: «إذا عاقد شخص على بيع، فقد تم البيع» يجب طرحها أو تأويلها» [٢٠، ج٥، ص٢٧].
٦. وجود خلل في بعض محتوى الحديث هذا السؤال مطروح بين العلماء: إذا كان الحديث صحيح السند، ولكن جزءًا من محتواه معيب، فهل تبطل بقية أجزائه؟ [انظر: رباني، ١٣٨٣، ص١٩٣]؛ يعتقد الشيخ الأنصاري أن عدم صحة جزء من الرواية لا يؤدي إلى تجاهل بقية الأجزاء.
مثال ثالث: يقول الشيخ الأنصاري حول رواية [٤٨، ج٢، ص٣٠، ح٤١] التي في سندها «داود الصرمي»: «لا يوجد في سند الرواية عيب سوى داود الصرمي، ولكن هذا لا يشكل مشكلة، لأن أحمد بن محمد بن عيسى – الذي كان يطرد الرواة الضعفاء مثل البرقي وسهل بن زياد من قم – روى عنه؛ فكيف يمكنه أن يروي بنفسه عن غير الثقة؟» [١٤، ج١، ص٨٣].