چکیده:
بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، مرت روسيا بفترة من الفراغ الاستراتيجي في سياستها الخارجية، وشهدت فترة من الخمول في النظام الدولي. خلال هذه الفترة، شهدنا سياسات غير مستقرة وغير متجانسة وغير شفافة في السياسة الخارجية لهذا البلد. وفي نفس الفترة، وسعت أمريكا نفوذها في محيط روسيا؛ ولكن مع وصول بوتين إلى السلطة في روسيا، شهدت السياسة الخارجية لهذا البلد تحولاً. وضع بوتين استراتيجية توسيع النفوذ على رأس أولوياته في السياسة الخارجية، وطالب بإحياء قوة روسيا التاريخية في الساحة العالمية. من وجهة نظر المؤلفين، من بين نظريات العلاقات الدولية، الواقعية الجديدة الكلاسيكية هي إطار نظري مناسب لدراسة التحول الاستراتيجي في السياسة الخارجية لروسيا، وذلك بسبب اهتمامها المتزامن بالمتغيرات النظامية والمحلية وتأثيرها على السياسة الخارجية. يهدف هذا المقال إلى دراسة أسباب التحول الاستراتيجي في السياسة الخارجية لبوتين. يجيب هذا المقال على السؤال: ما هي أهم العوامل التي أدت إلى توسيع النفوذ في السياسة الخارجية لبوتين؟ باستخدام طريقة وصفية-تحليلية. الفرضية الرئيسية هي أن النمو الاقتصادي، وخاصة الناتج عن مبيعات الطاقة والتماسك الداخلي لروسيا، هي أهم العوامل المؤثرة على تصور قادة روسيا للقوة النسبية وهيكل النظام الدولي، مما أدى إلى استراتيجية توسيع النفوذ في السياسة الخارجية لبوتين.
خلاصه ماشینی:
دراسات أوراسيا الوسطى، الدورة ٩، العدد ٢، خريف وشتاء ١٣٩٥، صص ٣٧٩-٣٩٦ استراتيجية توسيع النفوذ في السياسة الخارجية لبوتين * مسعود موسوي شفائي مساعد تدريسي في قسم العلاقات الدولية، كلية العلوم الإنسانية، جامعة تربيت مدرس محمد تقي بازگرد طالب دكتوراه في العلاقات الدولية، كلية العلوم الإنسانية، جامعة تربيت مدرس (تاريخ الاستلام: ١٣٩٣/٠٩/١٥ - تاريخ الموافقة: ١٣٩٤/٠٤/٠٤) ملخص بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، دخلت روسيا لفترة من الفراغ الاستراتيجي في سياستها الخارجية وخبرت فترة من الخمول في النظام الدولي.
ir 380 دراسات أوراسيا الوسطى، الدورة ٩، العدد ٢، خريف وشتاء ١٣٩٥ مقدمة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي والصدمة الناتجة عنه، عوامل مثل سياسة العزلة التي اتبعها يلتسين وميله نحو الأطلسية الأوروبية، وبسبب الهوية الضبابية للسياسة الخارجية الروسية في التسعينيات، والمشاكل الداخلية في روسيا، والاختلافات القومية، والأزمات، وعدم الاستقرار والمشاكل الاقتصادية في دول المنطقة، أدت إلى انخفاض نفوذ ومكانة روسيا على المستوى الدولي وإضعاف هيمنتها الإقليمية.
وفي الإجابة على هذا السؤال، يُقال إن النمو الاقتصادي، وخاصة الناتج عن مبيعات الطاقة والتماسك الداخلي ٢ لروسيا، هو أهم العوامل المؤثرة على إدراك ٣ قادة روسيا للقوة النسبية وهيكل النظام الدولي، مما يؤدي إلى استراتيجية توسيع النفوذ ٤ في السياسة الخارجية الروسية في عهد بوتين.
الإطار النظري من بين نظريات الواقعية، مع الأخذ في الاعتبار الأسس المشتركة والمناقشات الداخلية للواقعية، يبدو أن الواقعية الجديدة الكلاسيكية لديها قدرة تفسيرية أكبر لدراسة هذه القضية: ما هي العوامل والدوافع التي تجعل الدول مثل روسيا تسعى إلى استراتيجية توسيع النفوذ في سياستها الخارجية؟ يؤكد الواقعية الكلاسيكية ٥ على الطبيعة المتعطشة للسلطة للإنسان وخصائص الدولة في تفسير السياسة الخارجية وعدم الاهتمام بالعوامل النظامية.