چکیده:
أصبحت منظمة التجارة العالمية اليوم واحدة من أهم الهيئات المنظمة لقواعد التجارة العالمية. وتعتبر الاتفاقية العامة للتجارة في الخدمات (جاتس) بمثابة الوثيقة الرقابية للتجارة في الخدمات في هذه المنظمة، وقد حددت المبادئ والقواعد التي تحكم تنظيم التجارة في هذا المجال، ويلزم الأعضاء بالالتزام بقواعد هذه الاتفاقية في تحرير تجارة الخدمات وعلاقاتهم مع الأعضاء الآخرين والجهات الاقتصادية الفاعلة لديهم، وتنسيق أنظمتهم القانونية معها. ولا يستثنى إيران بصفتها عضوًا مراقبًا في هذه المنظمة من هذه القاعدة، ويجب عليها إحداث توافق مع قواعد هذه الاتفاقية في المجالات الخدمية التي تنوي تحريرها، وإنشاء آليات مناسبة للانضمام الكامل. الموضوع الرئيسي لهذه المقالة هو دراسة أحد أكثر القوانين المصرفية الإيرانية إثارة للجدل، وهو قانون العمليات المصرفية بدون ربا الذي تم إقراره عام 1983 فيما يتعلق بالانضمام إلى منظمة التجارة العالمية. تتناول هذه الدراسة فحصًا شاملاً لاتفاقية جاتس وقانون العمليات المصرفية بدون ربا، وتخلص إلى أن نموذج التمويل الإسلامي المنصوص عليه في القانون المذكور لا يتعارض مع مبادئ والتزامات هذه الاتفاقية.
خلاصه ماشینی:
حاليًا، توجد بعض التناقضات في القوانين واللوائح الحاكمة للنظام المصرفي الإيراني والتي تخلق فجوة بينه وبين الوضع المرغوب فيه، ولكن هذه المقالة ستركز بشكل خاص على قانون العمليات المصرفية بدون ربًا، والذي يعتبر من أكثر القوانين المصرفية الإيرانية إثارة للجدل فيما يتعلق بالانضمام إلى منظمة التجارة العالمية.
٢. الالتزامات الخاصة وفقًا للمادة ٢٠ من اتفاقية جاتس، يجب على كل عضو في منظمة التجارة العالمية تقديم جدول يسمى جدول الالتزامات الخاصة ٢ إلى المنظمة، والذي يتضمن التزامات الوصول إلى السوق والمعاملة الوطنية التي قبل بها هذا العضو في كل قطاع خدمي، مقسمة إلى أربعة طرق لتقديم الخدمات.
بعد ذكر هذه المقدمة وطرح المشكلة، يجب القول أنه في الإجابة على هذا السؤال، هناك رأيان: الرأي الأول (صادقي وشعباني جهرمي، ١٣٩٢: ٥٨٥-٥٨٦) هو أن النظام المصرفي المصمم في قانون العمليات المصرفية بدون ربًا، نظرًا للقيود المفروضة على تنفيذ الأنشطة المصرفية في إطار العقود الإسلامية، يتعارض مع مبدأ الوصول إلى السوق.
ومع ذلك، ردًا على هذا الجدل، يذكرون أن المادة 6 من جاتس، بينما تسمح للأعضاء بالامتناع عن قبول الإجراءات التي تتعارض مع هيكل دستورهم أو طبيعة نظامهم القانوني، تؤكد أيضًا على ضرورة أن تكون القيود والشروط معقولة وعادلة، في حين أن القيود المنصوص عليها في قانون العمليات المصرفية بدون ربًا لا تتوافق مع المعايير المالية الدولية فحسب، بل تتعارض أيضًا مع الممارسة الحالية للعديد من البنوك المحلية في منح القروض بفائدة.
٤. الاستنتاج بالنظر إلى لوائح منظمة التجارة العالمية والأدلة المقدمة في هذه المقالة، يجب الاعتراف بأن الهيكل العام لقانون العمليات المصرفية بدون ربًا ونموذج المصارف الإسلامية لا يتعارضان مع مبادئ اتفاقية جاتس، ولا يمكن اعتبارهما عائقًا أمام تحرير تجارة الخدمات المصرفية.