چکیده:
مع صعود نيكولا ساركوزي إلى السلطة، اكتسبت السياسة الخارجية الفرنسية طابعًا أمريكيًا واضحًا. تبنى ساركوزي سياسة التوافق مع أمريكا منذ بداية توليه السلطة. يُعتبر الأطلسية رافعة مهمة وحتمية في السياسة الخارجية لساركوزي، وقد مثّل الابتعاد عن السياسات الغولية التقليدية نقطة تحول في السياسة الخارجية بعد ديغول. يتجلى هذا الاتجاه الجديد أيضًا في السياسات الفرنسية عبر الأطلسية فيما يتعلق بإيران، ويُظهر بوضوح التغييرات في السياسة الفرنسية التي تنبع من التقارب مع أمريكا. يتضمن النهج الجديد لساركوزي في السياسة الخارجية منظورًا متوازنًا للأوروبية والأطلسية، حيث يُنظر إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو) على أنهما مكملان استراتيجي وتشغيلي لبعضهما البعض. سعى ساركوزي إلى إعادة تعريف دور فرنسا في العلاقات الدولية، وحاول من خلال رافعة الأطلسية والتقارب مع أمريكا تحقيق المزيد من النفوذ والمصداقية على الساحة الدولية. بالتوازي مع تعزيز التفاعلات عبر الأطلسي، سعى ساركوزي إلى الحصول على حصة أكبر من قيادة الناتو وإرسال قوات إلى أفغانستان من خلال إعلان عودة بلاده إلى الفرع العسكري للناتو.
خلاصه ماشینی:
فهم هذه الظروف الجديدة يتطلب الإجابة على أسئلة من قبيل: ما هي التغييرات التي طرأت على العلاقات الفرنسية الأمريكية؟ ما هي الدوافع التي تدفع حكومة ساركوزي إلى التقارب مع السياسات الأمريكية؟ ما هي الأسباب والخلفيات التي دفعت رئيس فرنسا إلى تبني مواقف حادة ضد إيران؟ لتقييم هذا التغيير في السياسة، تفترض هذه المقالة أن تعزيز مكانة فرنسا في لعب الأدوار العالمية يتطلب تبني نهج جديد في العلاقات عبر الأطلسي، مع تحول واضح نحو أمريكا والتوافق مع سياستها الخارجية.
في الواقع، لم يبحث ساركوزي عن تطوير السياسة الأمنية والدفاعية الأوروبية في مواجهة سياسات أمريكا؛ بل اعتقد أن تعزيز الاتجاهات عبر الأطلسية لبلده، مثل الإعلان عن العودة إلى القيادة العسكرية الموحدة لحلف شمال الأطلسي، يمكن أن يكسب موافقة وثقة أمريكا وأعضاء الاتحاد الأوروبي الموالين عبر الأطلسي بشأن ترقية السياسة الأمنية والدفاعية الأوروبية وتقليل شكوكهم ومخاوفهم الجدية في هذا المجال.
على الرغم من أن البعض يرى أن هذا القرار هو نتيجة طبيعية للتغيير في السياسة الخارجية الفرنسية والميل المتزايد نحو أمريكا، إلا أنه يشير إلى أن فرنسا برغبتها في العودة إلى القيادة العسكرية لحلف شمال الأطلسي، ترغب في إقامة علاقات أوثق مع أمريكا.
كان ساركوزي يعترف بأهمية أمريكا ودور العلاقات عبر الأطلسية في رسم مستقبل التقارب الأمني والدفاعي لأوروبا، وكان لديه نهج جديد في العلاقات عبر الأطلسية مع بلاده، ومع تحول واضح، سعى إلى التقارب الأكبر مع حلف شمال الأطلسي وإعادة النظر في العلاقات مع أمريكا والتوافق مع السياسة الخارجية والدولية لهذا البلد في السياسة الخارجية الفرنسية ( : ٢٠٠٨ ,eLavalle .