چکیده:
تركيا دولة تضم مجموعات متنوعة من الأقليات ذات الأصول الأوراسية مثل الأرمن والجورجيين والأويغور واللاز والزازا والشركس. مع تطور حقوق الأقليات الدولية وتحت تأثير استمرار الاضطرابات في بعض مناطق تركيا وتعزيز توجه أنقرة نحو الأوراسية، زاد الاهتمام بوضع الأقليات ذات الأصول الأوراسية في هذا البلد. في هذا المقال، بهدف دراسة وضع الأقليات ذات الأصول الأوراسية في تركيا من منظور حقوقي دولي، نسعى للإجابة على السؤال التالي: ما هو وضع الأقليات ذات الأصول الأوراسية في تركيا من منظور حقوقي دولي وضمن إطار المادة 27 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1966 وإعلان الجمعية العامة لعام 1992 بشأن الأقليات؟ في الإجابة على هذا السؤال، تطرح الفرضية بأن الوضع القانوني للأقليات ذات الأصول الأوراسية في تركيا ليس موحدًا. في هذا المقال، بعد توضيح نظري لمفهوم الأقليات وحقوقها وباستخدام الطريقة الاستنادية والوصفية التحليلية، نوضح أنه رغم اتخاذ خطوات إيجابية في تعزيز حقوق الأقليات في تركيا، إلا أنه بسبب هيمنة النظرة السياسية على النهج القانوني، ورفض الاعتراف بالأقليات في الدستور وعدم قبول الوثائق الدولية الخاصة بحقوق الأقليات، فإن وضع الأقليات ذات الأصول الأوراسية في تركيا يتراوح بين جيد وسيئ. من هذا المنظور، تنقسم الأقليات إلى فئتين: الراضية وغير الراضية. إن مدى ارتباط القومية مع العرق التركي أو الارتباط الديني مع المذهب السني الحنفي أثر على وضع الأقليات ذات الأصول الأوراسية، ولكن بسبب نهج أنقرة، واجهت معظم الأقليات تغييرًا لغويًا ودينيًا وثقافيًا. تركيا من أجل تعزيز وضع الأقليات إلى مستوى المعايير الدولية، تحتاج إلى تغيير النهج السياسي إلى نهج قانوني.
خلاصه ماشینی:
تهدف هذه الورقة البحثية إلى دراسة وضع الأقليات الأوراسية في تركيا من منظور القانون الدولي، والإجابة على السؤال التالي: ما هو وضع الأقليات الأوراسية في تركيا من منظور القانون الدولي وفي إطار المادة 27 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لعام 1966 وإعلان الجمعية العامة لعام 1992 بشأن الأقليات؟ في الإجابة، يتم طرح فرضية مفادها أن الوضع القانوني للأقليات الأوراسية في تركيا ليس موحدًا.
في هذه الورقة، من خلال شرح مفهوم الأقلية وحقوقها وباستخدام المنهج الاستنتاجي والوصفي التحليلي، نوضح أنه على الرغم من الخطوات الإيجابية التي اتخذت لتعزيز حقوق الأقليات في تركيا، إلا أنه بسبب هيمنة النظرة السياسية على النهج القانوني، وإنكار الأقليات في الدستور وعدم قبول الوثائق الدولية الخاصة بحقوق الأقليات، فإن وضع الأقليات الأوراسية في تركيا يتراوح بين الظروف المناسبة وغير المناسبة.
حتى عام 2015، وقعت 168 دولة، بما في ذلك تركيا، على هذه الوثيقة التي تؤكد في المادة 27: «في الدول التي توجد فيها أقليات قومية أو دينية أو لغوية، لا يجوز حرمان الأشخاص المنتمين إلى هذه الأقليات من الحق في تكوين جمعيات مع أعضاء آخرين من مجموعتهم، والاستمتاع بثقافتهم وأداء شعائرهم الدينية واستخدام لغتهم».
بعد 26 عامًا من اعتماد المادة 27، والتي ألهمت الوثائق المتعلقة بحقوق الأقليات الدولية، تم اعتماد 'إعلان حقوق الأشخاص المنتمين إلى الأقليات القومية أو العرقية أو الدينية أو اللغوية' في عام 1992 في 9 مواد، وبأغلبية ساحقة من أعضاء الجمعية العامة، على الرغم من التصويت السلبي لتركيا.
الأقلية الشركسية والأبازينية والشيشانية إحدى الأقليات العرقية الأوراسية في تركيا هم الشركس، الذين هاجروا إلى الأناضول تحت تأثير الحروب العثمانية والروسية، وخاصة بعد استسلام الإمام شامل للقياصرة الروس في عام ١٨٥٩ (١١٢ :١٩٩١ ,Mclim).