چکیده:
الولاية نقطة تحول مشتركة بين الشريعة والطريقة والحقيقة. قال العارف الكبير، السيد الهجويري في كتابه "كشف المحجوب" عن أهمية الولاية في التصوف: "اعلم أن قاعدة وأساس طريقة التصوف والمعرفة كلها تقوم على الولاية وإثباتها، وأن جميع المشايخ متفقون في إثباتها، ولكن كل واحد منهم عبر عنها بعبارة مختلفة." في هذه المقالة، نهدف إلى تقديم نظرة عامة على موضوع الولاية في مجال التصوف بناءً على آراء العارف الشيعي الكبير السيد حيدر آملي. في هذا المسار، بعد تعريف الولاية وبيان أقسامها ومراتبها، تم تقديم رأي السيد حيدر حول ختم الولاية وخاتم الأولياء، لعل دور التصوف الشيعي في تعميق وتعزيز أركان وتعاليم الشريعة يظهر بشكل أكبر.
خلاصه ماشینی:
السيد يوضح الفرق بين النبي والرسول والولي على النحو التالي: "الفرق بين النبي والرسول والولي، أن النبي والرسول لهم التصرف في الخلق بحسب الظاهر والشريعة، والولي التصرف فيهم بحسب الباطن والحقيقة، ومن هنا قالوا: الولاية أعظم من النبوة وإن لم يكن الولي أعظم من النبي، لأن الولاية هي التصرف في الباطن والنبوة (هي التصرف) في الظاهر، وإن كان النبي أيضاً صاحب الولاية، لكن (لا) من حيث الحكم بالفعل، بل من حيث المعنى الحاصل له بالقوة، كما قال - صلى الله عليه وسلم: "ولي مع الله وقت لا يسعني فيه ملكٌ ولا نبيٌّ مرسل" لأن هذا كان مقام الولاية.
"وباطن هذه النبوة هي الولاية المطلقة، والولاية المطلقة هي عبارة عن حصول مجموع هذه الكمالات بحسب الباطن في الأزل وإبقائها إلى الأبد، كقول أمير المؤمنين - عليه السلام - "كنت وليًا وآدم بين الماء والطين" وكقول النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - "أنا وعلي من نور واحد" وكقوله فيه "خلق الله روحي وروح علي بن أبي طالب قبل أن يخلق الخلق بألفي عام، الحديث" وكقوله فيه "بعث علي مع كل نبي سرًا ومعي جهرًا.
يعرض السيد أدلته على خاتمية الإمام المهدي (ع) على النحو التالي: لان الخاتمية للولاية المقيدة المحمدية الإرثية تحتاج إلى المناسبة الحقيقية بينها وبين صاحبها، بحسب الصورة والمعنى وكلاهما حاصلان للمهدي دون الشيخ بوجوه متعددة، كما سبق بعضها ويجيء البعض الآخر وأقل ذلك هو أنه يجب أن يكون الخاتم للولاية المحمدية أعلم الناس وأكملهم بعده (أي بعد النبي محمد) وأقرب الخلق إليه وأشرفهم لديه وليس هذا كله، باتفاق المحققين، إلا للمهدي عليه السلام.