چکیده:
مع انهيار الاتحاد السوفيتي، حصلت جمهوريات آسيا الوسطى على الاستقلال. بعد الاستقلال، لم تولي روسيا اهتمامًا كبيرًا بمصير هذه الدول، مما أدى إلى سعي قوى أخرى لتوسيع نفوذها في بلدان آسيا الوسطى. ولكن بعد فترة وجيزة، وضعت روسيا النظر إلى الشرق في جدول أعمالها، وحاولت من خلال خلق تقارب إقليمي واسع النطاق، منع تواجد قوى أخرى في بلدانها المجاورة. السؤال الرئيسي لهذه المقالة هو: لماذا تمتلك روسيا ودول آسيا الوسطى القدرة على تشكيل مجتمع دولي إقليمي؟ يمكن طرح فرضية مفادها أن روسيا ودول آسيا الوسطى، نظرًا لعلاقاتهما التاريخية والثقافية (Gemeinschaft) وكذلك العلاقات الوظيفية (Gesellschaft)، لديهما القدرة اللازمة لتشكيل مجتمع دولي إقليمي. كما يتضح من السؤال والفرضية، فإن النهج النظري لهذه المقالة هو المدرسة الإنجليزية للعلاقات الدولية، وخاصة قراءة باري بوزان. يتم فحص العلاقات التاريخية والثقافية في شكل تاريخ مشترك والهجرة المتبادلة وانتشار اللغة الروسية والعلاقات الوظيفية في شكل علاقات اقتصادية وتنظيم. في هذه المقالة، باستخدام طريقة وصفية بالاعتماد على مصادر مكتبية وإنترنت، يتم تقييم الفرضية.
خلاصه ماشینی:
دراسات أوراسيا الوسطى، الدورة ٩، العدد ٢، خريف وشتاء ١٣٩٥هـ، صص ٣٢٧-٣٤٢ روسيا وآسيا الوسطى: تهيئة لتأسيس مجتمع دولي إقليمي سيد أحمد فاطمي نجاد* مساعد تدريسي في قسم العلوم السياسية بجامعة فردوسي مشهد محمد رضا هاشمي خريج ماجستير في العلاقات الدولية من جامعة فردوسي مشهد (تاريخ الاستلام: ١٩/٠٣/١٣٩٤ - تاريخ الموافقة: ١١/٠٧/١٣٩٤) ملخص مع انهيار الاتحاد السوفيتي، حصلت جمهوريات آسيا الوسطى على الاستقلال.
يمكن تصنيف الدراسات المتعلقة بالعلاقات بين روسيا ودول آسيا الوسطى على النحو التالي: أ) دراسات تبحث في العلاقات السياسية بين روسيا ودول آسيا الوسطى (كولايي، ١٣٧٦ (أ)، كولايي، ١٣٧٧، دادانديش، ١٣٨٤، حسيني وآخرون، ١٣٩١، ٢٠٠٧، Fumagalli)؛ ب) دراسات تركز في مجال الطاقة والعلاقات الاقتصادية بين روسيا وآسيا الوسطى (فياضي، ١٣٨٦، إيفانوف، ١٣٧٨، كولايي والله مرادي، ١٣٩٠، ٢٠١٠، Pomfret)؛ ج) دراسات تأخذ في الاعتبار العلاقات التاريخية والثقافية بين روسيا وآسيا الوسطى (كارردونكاس، ١٣٧٦، أتاماژور، ١٣٨٣، شيخ عطار، ١٣٧١، شفيعي، ١٣٨٩، ٢٠١٤، Buranelli)؛ د) دراسات تتناول الاعتبارات الجيوسياسية لروسيا في آسيا الوسطى (٢٠١٠، Park، ٢٠٠٣، Shaumian)؛ هـ) دراسات تبحث في آسيا الوسطى كميدان للتنافس بين القوى الكبرى مثل روسيا (٢٠١٠، Thomas، ٢٠٠٤، Park، ٢٠٠٧، Luzyanin).
أدى انهيار الاتحاد السوفيتي إلى 334 دراسات أوراسيا الوسطى، الدورة ٩، العدد ٢، خريف وشتاء ١٣٩٥ ان هذا النظام الاقتصادي المركزي قد انتهى؛ ولكن تأثير السياسات الاقتصادية للاتحاد السوفيتي بعد انهياره لا يزال قائماً وتوسع مع صعود الأطلسية في روسيا (واعظي، ١٣٨٨: ١١٠).
338 دراسات أوراسيا الوسطى، المجلد ٩، العدد ٢، خريف وشتاء ١٣٩٥ ومع ذلك، يجب القول إن علاقات روسيا مع دول آسيا الوسطى من حيث تنظيم النظام لا تقتصر على العلاقات الجماعية معها؛ بل أنشأت روسيا شبكة من الروابط الثنائية القوية والتعاون الاستراتيجي مع بعض الدول المهمة في هذه المنطقة مثل كازاخستان وأوزبكستان.