چکیده:
مسؤولية المنتجين كفرع من فروع المسؤولية المدنية، قد مرت بمراحل متعددة من حيث الأساس، بدءًا من أساس المسؤولية التعاقدية وصولًا إلى أساس المسؤولية المطلقة. في هذه المقالة، التي تم جمع معلوماتها بالطريقة الوصفية التحليلية والطريقة المكتبية، نسعى إلى الحصول على أساس يحافظ على حقوق المستهلكين ضد الأضرار التي قد تلحق بهم نتيجة استخدام منتجات وسلع معيبة، ونضع مسؤولية إنتاج السلع المعيبة على عاتق منتجي هذه السلع. من بين الأسس المتعددة الموجودة في علاقة بحماية حقوق المستهلكين ضد منتجي السلع المعيبة، يبدو أن أساس المسؤولية المطلقة يوفر أكبر قدر من الحماية لحقوق المستهلكين؛ لأنه وفقًا لهذا الأساس، لا يُلزم المستهلكون بإثبات إهمال أو تقصير المنتجين لإثبات مسؤوليتهم، بل يجب على المستهلك فقط إثبات وجود عيب في السلع أثناء إنتاجها في المصنع وأن هذا العيب قد تسبب في أضرار لهم.
خلاصه ماشینی:
ومن بين الأسس المتعددة المتعلقة بحماية حقوق المستهلكين ضد منتجي السلع المعيبة، يبدو أن أساس المسؤولية المطلقة يوفر أكبر قدر من الحماية لحقوق المستهلكين؛ لأنه بناءً على هذا الأساس، لا يُلزم المستهلكون بإثبات إهمال أو تقصير المنتجين للسلع المعيبة لتحديد مسؤوليتهم، بل يجب على المستهلك فقط إثبات وجود عيب في السلع المذكورة أثناء الإنتاج في المصنع وأن هذا العيب قد تسبب في أضرار لهم.
وفي مجال مسؤولية موردي السلع المعيبة أو الخطرة وتعويض الضرر الذي لحق بالمستهلك من هذه السلع، يمكن الاستفادة من القوانين واللوائح التي لم يتم صياغتها بالضرورة وفقًا للفكر السائد في قانون المستهلك، بالإضافة إلى اللوائح القانونية العامة والقوانين الخاصة بحماية حقوق المستهلك.
تهدف هذه المقالة إلى إيجاد طريقة لزيادة حماية حقوق المستهلكين المتضررين من استهلاك السلع المعيبة من خلال استخدام النظريات القانونية لمسؤولية المنتجين والموزعين، وخاصة نظرية المسؤولية المطلقة.
تجدر الإشارة إلى أن معظم البلدان تميل اليوم إلى المسؤولية المطلقة كأساس لمسؤولية المنتجين وتسعى إلى حماية حقوق المستهلكين من المنتجين من خلال أساس المسؤولية المطلقة، وهي مسؤولية لا تتطلب إثبات الإهمال، ولكن يجب فقط إثبات العيب الموجود في السلعة والضرر الناجم عنه لكي يتمكن المرء من المطالبة بالتعويض من المنتج.
وبالتالي، بناءً على هذه النظرية، إذا قام مورد بتقديم سلعة معيبة إلى السوق وتسبب ذلك في ضرر، فعند النظر في دعوى المدعي ضد المدعى عليه، يجب افتراض أن البائع كان على علم بالعيوب الخفية الموجودة وأنّه كان يعلم بالمخاطر المحتملة لاستخدامها؛ ومع ذلك، رفض إبلاغ المشتري بالعيوب الموجودة وارتكب بالتالي تقصيرًا، ويجب عليه تحمل الخسائر والأضرار الناجمة عن هذا الفعل (مددی، 1388: 56).