چکیده:
نظرية «العقد الاجتماعي» هي واحدة من أهم النظريات التي طُرحت في الغرب بعد عصر النهضة فيما يتعلق بأصل «حق السيادة». كل نظرية تُطرح في العلوم الإنسانية تتأثر بأسس فلسفية خاصة بها تتضمن الوجودية، المعرفة والإنسانية، والتي يُطلق على دراسة هذه الأسس وارتباطها بالنظرية المعنية اسم «المنهجية الأساسية». تُعنى هذه المقالة بدراسة نظرية العقد الاجتماعي لهوبز باستخدام المنهج الوصفي-التحليلي والاستفادة من نهج المنهجية الأساسية. وتحاول أن تشرح الأسس الفلسفية لهوبز ومدى تأثيرها على نظريته في العقد الاجتماعي. على الصعيد الوجودي، تستند وجودية هوبز إلى الإنسانية، الذاتية والعلمانية. معرفيًا، تأثر هوبز بتيارين: التجريبية والعقلانية، وقد وضع العقلانية المقدسة جانبًا. إنسانيًا، قاده تفكيره الميكانيكي عن الإنسان ونظرته التشاؤمية للطبيعة البشرية.
خلاصه ماشینی:
قد يُتصور أن المقالة الحالية، التي تتناول الأسس الفلسفية لـ «حق السيادة» بناءً على نظرية العقد الاجتماعي لهوبز، هي مقالة في مجال مناقشات الفلسفة السياسية وليست فلسفة الحقوق؛ لذلك فإن طرحها في مناقشات قانونية ليس له مكان، ولكن يجب القول إن الفلسفة السياسية وفلسفة الحقوق لهما أوجه مشتركة عديدة من حيث الموضوع.
إذا كنا في علم القانون نتعامل مع «القانون» الذي تضعه «الحكومة»، فإن أول سؤال يطرح نفسه هو ما هو أساس «حق السيادة» وبتبع ذلك «حق سن القانون» من قبل السيادة؟ على سبيل المثال، هل قبول حق السيادة والنظام التشريعي في النظام القانوني الإيراني مبني على نظرية العقد الاجتماعي؟ بشكل طبيعي، يتم طرح هذا الموضوع في مجال فلسفة القانون العام.
في هذه المقالة، ضمن الأسس الوجودية، سيتم تناول موضوعين كان لهما تأثير كبير على فكر العقد الاجتماعي لهوبز: الموضوع الأول هو الإنسانية والذاتية، والتي تعتبر مجموعة فرعية من الوجودية من حيث أنها تعبر عن تشكيل نوع جديد من العلاقة بين الإنسان والكون والله.
1 نظرًا لأن هوبز كان مسيحيًا، فمن الطبيعي أنه عندما يُقدم الانفصال عن العقل المقدس باعتباره أحد الأسس المعرفية لهوبز في نظرية العقد الاجتماعي، فإن المقصود هو أن هوبز لم يستفد من العهد القديم والعهد الجديد في صياغة نظريته.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن أيضًا فحص تركيز هوبز على عدم خضوع الإنسان لأي التزام في الحالة الطبيعية والطبيعة المطلقة لإرادة الإنسان في هذه الحالة في إطار الذاتية.
بافتراض المساواة بين البشر، ينشأ الأمل بينهم في أن الجميع قادر على الوصول إلى مصادر القوة، لأن أحد أهم الرغبات الإنسانية هو الرغبة في الحصول على السلطة (هوبز، ١٣٨٥: ١٣٨)، لذلك يركز هوبز في شرح أسباب الحالة الحربية في الحالة الطبيعية على اكتساب السلطة باعتبارها واحدة من الرغبات التي لا تشبع لدى الإنسان.