چکیده:
الفجوة بين الدول المتقدمة والدول النامية التي ظهرت في القرن الماضي نتيجة للتوزيع غير المتكافئ للثروات، تُظهر خصائص القانون الدولي للتنمية. القانون التنموي هو وسيلة لوضع قواعد لكي تتمكن كل دولة من اختيار تنظيمها السياسي والاجتماعي والاقتصادي في حدود المساواة الكاملة والاستقلال القانوني، وبالتالي المضي قدمًا في طريق التنمية. للقانون التنموي دور أساسي في تشكيل وتعزيز العديد من مفاهيم القانون الدولي. هذه المفاهيم التي تتعامل كل منها على حدة مع القيم الإنسانية العليا، يجب أن تحرك القوة في المجتمع الدولي لصالح العدالة. في بعض الحالات، مهد هذا التحرك الطريق لتحقيق مثل هذا الطموح، وفي حالات أخرى توقف هذا التحرك في منتصف الطريق، وذلك بسبب الهيكل الخاص للمجتمع الدولي، أو عاد مساره نحو القوة وفشل في تحقيق التضامن العالمي. يركز هذا المقال اهتمامه على توضيح صورة العدالة الموضوعية الفاشلة في العلاقات الدولية، ثم خلص، بالنظر إلى إعلان الحق في التنمية، إلى أن عزم المجتمع الدولي على التركيز على الإنسان في التنمية، وكذلك تحول محتواها القانوني في ضوء الوضع المتغير للمجتمع الدولي قد بدأ يتحرك.
خلاصه ماشینی:
وسنتحدث عن ذلك لنرى ما إذا كانت هذه الجهود قد ساعدت في حل مشاكل الدول النامية؟ وهل تمكنت من خلال ذلك من تجميع مطالب واحتياجات الدول النامية المختلفة حول نظام الانضباط المنبثق عن النظام الاقتصادي الجديد الدولي، وخاصة النظام المتعلق بتنظيم العوامل الفنية التي تزيل التفاوتات من خلال «التضامن الدولي»؟ ثم سنتحدث عن التدابير العملية التي اتخذت لمعالجة التفاوتات الواقعية بين الدول لنرى ما إذا كانت هذه التدابير ستساعد في تحقيق توازن «القوة» وإرساء قوة «العدالة» في مجال التنمية؟ وسيتضح أيضًا إلى أي مدى كان القانون الدولي للتنمية فعالاً في مجال العلاقات بين الدول وإرساء السلام والأمن الدوليين؟ وبهذه الطريقة، من خلال إيجاد إجابات للأسئلة المذكورة من خلال تحليل المصادر الشكلية لـ«القانون الدولي»، سنوضح مكانة قانون «التنمية» بين «القوة» و«العدالة».
وهكذا، سعت الحكومات المستقلة حديثًا، تحت راية 'المبادئ الليبرالية' التي كانت المبادئ التوجيهية لإنشاء المؤسسات الاقتصادية الدولية بعد الحرب - مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي للإنشاء والتنمية واتفاقية الجات (الاتفاقية العامة للتعريفات الجمركية والتجارة) - وبعد إنشاء الأونكتاد - مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية - في عام 1964، إلى المطالبة من خلال وضع قواعد قانونية وآليات مناسبة وبمساعدة 'المبادئ التعويضية' بإزالة أوجه عدم المساواة الحقيقية بينهم وبين الدول المتقدمة حتى يتمكنوا من إصلاح سفينتهم الغارقة والوصول إلى بر الأمان.
وهكذا، سعت الحكومات المستقلة حديثًا تحت راية 'المبادئ الليبرالية' التي كانت المبادئ التوجيهية لإنشاء المؤسسات الاقتصادية الدولية بعد الحرب - مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي للإنشاء والتنمية واتفاقية الجات (الاتفاقية العامة للتعريفات الجمركية والتجارة) - وبعد إنشاء الأونكتاد - مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية - في عام 1964، بشكل منفصل إلى المطالبة من خلال وضع قواعد قانونية وآليات مناسبة وبمساعدة 'المبادئ التعويضية' بإزالة أوجه عدم المساواة الحقيقية بينهم وبين الدول المتقدمة حتى يتمكنوا من إصلاح سفينتهم الغارقة والوصول إلى بر الأمان.