چکیده:
سنّ المشرع في اتجاه حماية الآثار الثقافية والتاريخية للبلاد عام 1388 مادة تحت عنوان المادة 566 مكرر من قانون العقوبات الإسلامي، والتي بموجبها اعتبرت ثلاثة أفعال جريمة وهي: "صنع نماذج مزيفة من الآثار الثقافية والتاريخية"، و"تقديم وحمل أو حراسة" و"شراء" هذه الأشياء. كانت هذه التجريمات ضرورية ومفيدة، ولكن هناك عيوب في كيفية تجريمها، وسوف ندرسها في متن المقالة؛ بما في ذلك أنه في جريمة شراء هذه الآثار، تم الإشارة فقط إلى "الشراء" ولم يتم اعتبار الطرق الأخرى للحصول عليها جريمة.
خلاصه ماشینی:
بعد الثورة، استمرت الحماية الجنائية للآثار الثقافية والتاريخية، بحيث يمكن الإشارة إلى قوانين مثل «اقتراح القانون بشأن منع الحفريات غير المصرح بها والتنقيب بقصد الحصول على التحف والآثار التاريخية» المصادق عليه في 27/2/1358 من قبل مجلس الثورة، وكذلك المواد 46 و 47 من قانون التعزيرات، والتي تتضمن المادة الأخيرة 9 بنود و 2 ملاحظات.
المادة 1- يعتبر النموذج المزيف هو الأشياء المصنوعة في العصر الحديث والتي تشبه من حيث النقوش والخطوط والشكل والمادة والحجم والوزن الآثار الثقافية والتاريخية الأصلية، أو التي يتم تقديمها كأثر ثقافي وتاريخي أصيل دون وجود نموذج أصلي، ولا توجد علامة من قبل الصانع أو منظمة التراث الثقافي والصناعات اليدوية والسياحة للتمييز بين الأصل والتقليد.
بالإضافة إلى ذلك، تنص المادة ٥٦٨ من قانون العقوبات الإسلامي، الواردة في الفصل التاسع تحت عنوان تدمير الآثار الثقافية والتاريخية، على أنه «في الجرائم المذكورة في هذا الفصل (والتي تشمل أيضًا المادة ٥٦٦ مكرر) التي ترتكب بواسطة أشخاص اعتباريين، يُحكم على كل من المديرين والمسؤولين الذين أصدروا الأمر، حسب الاقتضاء، بالعقوبات المنصوص عليها».
٦-٢-١- نتيجة الجريمة لم يحدد المشرع في نص المادة نتيجة معينة لتحقيق جريمة «صنع نموذج مزيف للآثار الثقافية - التاريخية»؛ لذلك، فإن الجريمة المذكورة تنتمي إلى فئة الجرائم المطلقة التي يكفي فيها تحقيق الفعل، الذي نوقش في الجزء الخاص بـ «فعل مرتكب».
ولكن إذا نجح الشخص في البيع بعد التعريف، فهل لا تتحقق جريمة أخرى؟ فيما يتعلق بهذا السؤال، يجب القول أنه إذا قدم الشخص نموذجًا مزيفًا على أنه أصلي، وخدع المشتري واشترى الأثر على أنه أثر أصلي، فبالإضافة إلى الجريمة المنصوص عليها في هذه المادة، تتحقق أيضًا جريمة الاحتيال، ويستحق الجاني عقوبة الاحتيال وجريمة تقديم نموذج مزيف من الآثار الثقافية والتاريخية بسبب التعدد المعنوي.