چکیده:
أحد القضايا التي اكتسبت بروزًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة هو الدور الرئيسي والبارز للنساء في إيران. تلعب النساء الإيرانيات اليوم دورًا رئيسيًا في مختلف المجالات السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية للبلاد. وفي هذا السياق، فإن أحد أهم العوامل التي مهدت الطريق لمثل هذا التقدم للمرأة في المجتمع هو التعليم والمرافق التعليمية. في الماضي، حرمت النساء الإيرانيات من مثل هذه المرافق بسبب العديد من المشاكل والقيود، وبالتالي لعبن دورًا باهتًا جدًا في مختلف شؤون المجتمع، وهو ما يعزى بلا شك إلى عدم التوزيع العادل للمرافق التعليمية بين الرجال والنساء. ربما يمكن اعتبار أول إجراء واسع النطاق وأساسي لتحسين هذه الظروف بالنسبة للمرأة في عهد القاجار. في هذه الفترة، بذل العديد من الأشخاص وخاصة النساء جهودًا كبيرة لتحقيق مكانة ودور مرغوبين للمرأة كأفراد مفيدين ومخدمين للمجتمع، وبما أن التعليم والتعلم هما من الشروط اللازمة لتحقيق ذلك، فقد وضعوا تعليم وتربية النساء والبنات الإيرانيات في صميم اهتمامهم. ومن بين هؤلاء النساء المفكرات والمناضلات اللاتي اتخذن خطوات مهمة نحو ترسيخ حقوق المرأة في المجتمع، بي بي خانم استرآبادي. لعبت دورًا كبيرًا في التوزيع العادل للمرافق التعليمية بين الرجال والنساء قبل وبعد ثورة مشروطة، مما أتاح فرصًا أوسع للمرأة. فيما يلي نسعى جاهدين لتقديم نظرة عامة على الخلفية ومكانة المرأة في إيران مع التركيز على التعليم، ثم دراسة دور وأهمية العوامل المؤثرة في هذه العملية.
خلاصه ماشینی:
في الماضي، لم تكن النساء الإيرانيات يتمتعن بمثل هذه المرافق بسبب العديد من المشاكل والقيود، وبالتالي لعبن دورًا ضئيلًا جدًا في مختلف شؤون المجتمع، وهو ما يجب أن يعزى بلا شك إلى عدم التوزيع العادل للمرافق التعليمية بين الرجال والنساء.
من ناحية أخرى، تعرّفت النساء المستنيرات والواعيّات من الطبقات المتوسطة والعليا من المجتمع الإيراني، بالإضافة إلى القيود الشاملة التي واجهتهن، على الحضارة الغربية الحديثة من خلال سماعهن ودراستهن للجغرافيا التاريخية وكتب السفر للأراضي المختلفة، ثم الصحف الفارسية الأجنبية، وعلى الرغم من أن هذه المعرفة كانت أولية كانت غير كافية، إلا أنها كشفت آفاقًا جديدة أمام المرأة الإيرانية.
على الرغم من أن هذا الاستنتاج كان ساذجًا ولم يتماشَ مع واقع المجتمعات الأوروبية في القرن التاسع عشر، إلا أنه دفع النساء المستنيرات في عصر ناصر الدين شاه إلى إعادة النظر في الظروف الفردية والاجتماعية للمرأة الإيرانية (همان)، وقد حدث هذا الوعي عندما أدركت النساء حقًا أن النساء في المجتمعات المتقدمة في العالم قد حصلن على حقوقهن المشروعة والإنسانية جنبًا إلى جنب مع الرجال، ويلعبن دورًا بناءً في المجتمع كأفراد (برادران شکوهی، 1382: 79).
فيما يتعلق بمدرسة دوشيزجان، يمكن القول أنه في ظل الظروف التي واجه فيها إنشاء المدارس للبنين العديد من المشاكل، إلا أن الجهود لإنشاء مدارس للبنات من قبل النساء الإيرانيات، بما في ذلك بي بي خانم استرآبادي، قد بذلت، وربما يمكن القول إنها أسست أول مدرسة للبنات على الطراز الحديث.
بالإضافة إلى كل هذه العوامل التي ساهمت في زيادة وعي المرأة الإيرانية، بدأت الجهود لتوسيع هذا الوعي، وخاصة بين النساء.