چکیده:
بعض الأحكام الفقهية على مر الزمن قد خضعت لتغييرات. من الطبيعي أن هناك أسباب وعوامل مختلفة تلعب دوراً في هذا الموضوع. في هذا المقال نسعى للبحث عن العوامل المؤثرة ودور الزمان والمكان فيها، ونقدم مثالاً من النقاشات الفقهية حول "قطع يد الصبي" لنستعرض هذه العوامل المؤثرة. في البداية نتحدث عن أهمية بحث هذا الموضوع، ثم ننظر في حكم قطع يد الصبي، باعتباره نموذجاً في ثلاثة أجزاء. أولاً، ندرس الروايات الدالة على قطع يد الصبي عندما يرتكب السرقة ونستعرض فترات الفقه المختلفة، ثم نبحث موقف الفقهاء تجاه هذه الروايات والفتاوى التي أصدرها الفقهاء بخصوص هذا الموضوع، سواء المؤيدين أو المعارضين لقطع اليد، ثم نشير إلى الأسباب التي قدمها المعارضون لهذا الحكم رغم وجود أدلة معتبرة في هذا السياق، وفي النهاية نركز على دور الزمان والمكان وسلوك العقلاء والعقل.
خلاصه ماشینی:
وروي عن علي رضي الله عنه أنه شق بطن أصابع صبي سرق، وقال أصحابنا: إن صح هذا يحتمل أنه ضرب علي هذه نقطة جديرة بالتأمل، أن الخلاف في مسألة حكم سرقة الصبي، بمعنى الخلاف في قطع يد الصبي وعدم قطعه، قد بدأ بعد عصر التشريع ومنذ بداية الاجتهاد بالمعنى المتعارف عليه بين فقهاء الشيعة؛ لأنه إذا كان المقصود من الخلاف هو الاختلاف في مرتبة الحكم بقطع اليد أو مراتب أخرى من عقوبة الصبي عند ارتكاب السرقة، فإن هذا الاختلاف كان موجودًا أيضًا في الروايات وبين الفقهاء الرواة.
فقهاء مثل الصدوقين، يعني علي بن الحسين بن بابويه في فقه الرضا (صفحة ٣١٠) ومحمد بن علي بن الحسين بن بابويه في من لا يحضره الفقيه (الصدوق، ١٣٦٧، ج ٤: ٦٢) والمقنع (الصدوق، ١٣٦٥: ٤٤٦) والشيخ الطوسي في النهاية في مجرد الفقه والفتوى (الطوسي، ١٤٠٠: ٧١٦) وأبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه (الحلبي، ١٤٠٣: ٤١١) والقاضي ابن براج في المهذب (ابن براج، ١٤٠٦، ج ٢: ٥٤٢) ويحيى بن سعيد الحلي في الجامع الشرايع (الحلي، ١٤٠٥: ٥٦٣) والعلامة الحلي في مختلف الشيعة في أحكام الشريعة (الحلي، ١٤١٣، ج ٩: ٢١٨) وابن فهد الحلي في المهذب البارع (الحلي، ١٤٠٧، ج ٥: ٩٢ - ٩٠) وابن حمزة في الوسيلة إلى نيل الفضيلة (ابن حمزة، ١٤٠٨: ٤١٨) وابن زهرة في غنية النزوع (الحلبي، ١٤١٧: ٥٣٤)؛ أحمد بن محمد الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان (الأردبيلي، ١٤٠٣، ج ١٣: ٢١٥) ومحمد بن حسين قطب الدين الكيدري المتوفى سنة ٦١٠ ق في أصباح الشيعة بمصباح الشريعة (قطب الكيدري، ١٤١٦: ٥٢٤) والشيخ الأنصاري في صراط النجاة (الأنصاري، ١٤١٥: ٣١٦) والشيخ محمد حسين آل کاشف الغطاء المتوفى سنة ١٣٧٣ ق.