چکیده:
كل نظام قائم على قاعدة يجب أن يكون له أسس جوهرية بناءً عليها يمكن إنشاء "البنية"، "توضيح وشرح الألفاظ والمفاهيم الغامضة والمحتاجة إلى تفسير"، وكذلك "حل التزاحمات والعقبات التي تواجه تنفيذ الفروض"، و"إعادة إنشاء البيانات والفروض بناءً على التحولات الاجتماعية". وفي هذا السياق، اختارت المدارس المختلفة لمناهج متعددة فيما يتعلق بكلِّ واحد من هذه العناصر. لكن يبدو أنه في المنهج الفقهي، يأخذ "نموذج روح الشريعة" بعين الاعتبار جميع النقاط السابقة. هذا النص يتناول تفسير وترتيب نظري لـ"روح الشريعة" كأسلوب في الفقه الجزائي، حيث يجعل مسألة "روح الشريعة" وسيلة للفقه الجزائي بتجنيبه من "الفوضَى البنيوية"، و"وحدة الأسلوب في حل التزاحمات"، و"ثبات شكل العقاب". بناءً على هذه الأهمية والهدف، يناقش النص، بعد مقدمات حجية الروح، مدى إمكانية الاستناد إلى "الروح"، ومتطلباتها، وكذلك تمييز أصول العقوبات التاريخية والشرعية. ويبدو أنه وفقاً للدراسة المكتبية، فإن "روح الشريعة" اعتماداً على تفسير ذاتي وعرضي من نصوص الفقه الجزائي، يحمل جوانب ثلاثية وهي "التقنين"، "التفسير"، و"التزاحم"، وله إسهامات فريدة في مواجهة النظرة التعسفية إلى الفقه الجزائي.
خلاصه ماشینی:
ومع ذلك، فإن الانتباه إلى الفرق بين نظرية المقاصد ومن ناحية أخرى، أوجه التشابه والانسجام بين الأحكام، خاصة في المجال الجنائي وتحديد تأثير مثل هذا النموذج في فهم «نموذج الجريمة والعقوبة» بالنسبة للبيانات الاجتماعية والاقتصادية للجريمة والعقوبة، هو أمر لم يتم تناوله حتى الآن.
إمكانية الاستناد إلى «الروح» في الفقه الجنائي المسألة هنا هي: هل يمكن للفقيه (بمثابة المجتهد أو فقيه مجلس صيانة الدستور في مقام تفسير النصوص وتشخيص عدم تعارض القوانين مع الشريعة) أن يستند إلى روح الشريعة ومصالح الشارع المرادة، للوصول إلى كشف الحكم الشرعي؟ على الرغم من موقف فقهاء الشيعة في عدم التمسك بالمقاصد كمصدر للحكم الشرعي (عليدوست، ١٣٨٨: ٣٣٨)، يمكن اعتبار الروح جزءًا “صلبًا” من قاعدة حاكمة على عبارات الفقه الجنائي، بحيث يعتبر الانتباه إليها ضروريًا في نظر الفقيه الجنائي (سيتم شرح هذا الجزء لاحقًا).
بعد إثبات إمكانية الوصول إلى الروح الحاكمة، يمكن للفقيه أحيانًا من خلال التفصيل بين «النصوص المبينة للروح» و «النصوص المبينة للأحكام»، وأحيانًا من خلال منهجية تبيين النص، الوصول إلى روح الشريعة، والتي تشمل طرق هذا المنهج: تحليل الألفاظ «التعابير الدالة على الروح» مثل ألفاظ «من أجل» (المائدة: ٣٢)، و «كي»، و «يريد الله» مثل الآية: «ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج» (المائدة: ٦) أو تنقيح المناط، والمناسبة -باعتبارها وصفًا مستفادًا من ترتيب الحكم على الموضوع الذي يهدف إلى تحقيق المصلحة أو دفع المفسدة- (الهيتي، ١٤٠٦: ٣٩٢)، وحمل سكوت الشارع عند وجود مقتضٍ على عدم مشروعية هذا عمل (يوبي، ١٤٣٤: ١٦٩)، تخصيص عمومات قانون بوسيلة مفاهيم قانونية أو بحث مانع ومقتضى قانوني.