چکیده:
في القرنين الخامس والسادس الهجري، واجه تجارة الخليج الفارسي ركودًا، وبدلاً من ذلك، انتقل مركز التجارة البحرية الدولية في تلك الفترة إلى البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط. يعود صعود جزيرة كيش كمركز تجاري مهم في الخليج الفارسي إلى النصف الثاني من القرن السادس الهجري. بذلت عائلة محلية تُعرف ببني قيصر جهودًا لتحويل كيش إلى أهم مركز تجاري في الخليج الفارسي وإعادة مركز التجارة البحرية إلى الخليج الفارسي بعد غياب دام قرنين من الزمان. تهدف هذه المقالة إلى دراسة كيفية صعود كيش في القرن السادس ودور ملوك بني قيصر في هذا المجال بمساعدة المصادر الفارسية والعربية لتلك الفترة، بالإضافة إلى وثيقتين قيمتين من مجموعة وثائق الأرشيف.
خلاصه ماشینی:
صعود ملوك بني قيصر في كيش (برواية وثائق الأرشيف والمصادر الأولية) الدكتور مجتبى خليفة أستاذ مساعد في قسم التاريخ بجامعة بيرجند (من ص 57 إلى 72) ملخص: في القرنين الخامس والسادس الهجريين، واجهت تجارة الخليج العربي ركودًا، وفي المقابل انتقل مركز التجارة البحرية الدولية في تلك الفترة إلى البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط.
تشير رواية ابن بلخي التي تعود إلى وقت سيطرة أمراء كيش على ميناء سيراف إلى عهد حكم ركن الدين خمارتكين على فارس، أي السنوات الأخيرة من القرن الخامس الهجري (ابن بلخي، ص 330)، إلى أن هجرة السيرافيين إلى كيش تعود إلى عدة عقود قبل هذا التاريخ، أي قبل ازدهار وبداية ازدهار هذه الجزيرة.
لذلك، من مجموع الروايات المذكورة أعلاه، يمكن الاستنتاج أنه بعد هجرة السيرافيين إلى هناك في النصف الأول من القرن الخامس 3، مرت جزيرة كيش تدريجيًا بمراحل التقدم، حتى برزت في أواخر القرن الخامس وأواسط القرن السادس في أعقاب توسيع نفوذها على مناطق أخرى من الخليج العربي.
هم تُشير بعض المصادر العربية المكتوبة في القرن السادس الهجري، بالإضافة إلى بعض الوثائق التجارية المتبقية من تلك الفترة، إلى حالة عدم الاستقرار التي أحدثها حاكم كيش في النصف الأول من القرن السادس الهجري على سواحل وموانئ التجارة الهامة في البحر الأحمر والمحيط الهندي.
يشير الادريسي إلى أنه في عصره (منتصف القرن السادس الهجري) كان حاكم كيش يمتلك أكثر من خمسين سفينة حربية كبيرة، يتولى فيها مائة رجل التجديف، بالإضافة إلى عدد لا يحصى من السفن الصغيرة التي استخدمها جميعًا في هجماته على سواحل البحار (نفس المصدر، ص 157-156).