چکیده:
الملكية هي أحد الأركان الأساسية والكليدية في النظام الحقوقي المدني والفقهي، حيث أن المالك، بناءً على قاعدة التسليط، يتمتع بحق كامل ومطلق في التصرف في ماله. يشمل هذا الحق أي نوع من التصرف المادي والقانوني في الملكية، ويسمح للمالك باستغلال ملكيته دون قيود، وتغييرها، ونقلها، أو حتى التنازل عنها. تعتبر قاعدة التسليط، كأحد المبادئ الأساسية للملكية، مؤشرًا على سيطرة المالك الكاملة على أصوله، وقد تم قبولها كأساس للحقوق الملكية في العديد من الأنظمة القانونية. ومع ذلك، فإن هذه القاعدة ليست مطلقة، وفي الحالات التي يؤدي فيها ممارسة الحق الملكي إلى إلحاق الضرر بحقوق الآخرين أو الإضرار بالمصلحة العامة، يتم فرض قيود عليها. أحد المجالات التي يظهر فيها هذا التوازن بشكل واضح هو منشآت حاملات الطاقة. تتطلب هذه المنشآت، والتي تشمل خطوط نقل الكهرباء والغاز والنفط وحاملات الطاقة الأخرى، حماية خاصة بسبب أهميتها الحيوية ودورها الرئيسي في تلبية الاحتياجات الأساسية للمجتمع. إن الحفاظ على أمن هذه المنشآت، وضمان التشغيل المستمر، ومنع المخاطر المحتملة الناجمة عن التصرفات الملكية في مجاورتها، هي من بين اهتمامات صانعي القوانين والسلطات القضائية الرئيسية. لهذا السبب، تواجه الحقوق الملكية في مجاورة هذه المنشآت قيودًا لمنع وقوع حوادث مؤسفة، وتعطيل إمدادات الطاقة، والإضرار بالمصلحة العامة. قد تشمل هذه القيود حظر البناء، وإنشاء مسافات أمان، وتقييد نوع واستخدام الأرض، وغيرها من التدابير الوقائية التي يتم تطبيقها لضمان أمن وعمل منشآت حاملات الطاقة بشكل صحيح. في هذا الصدد، يظهر الصراع بين حق الملكية والمصلحة العامة بشكل ملموس ويتطلب فحصًا قانونيًا دقيقًا لضمان حقوق الملكية مع ضمان أمن ومصالح المجتمع. يبحث هذا المقال في الجوانب القانونية المختلفة لقاعدة التسليط، والقيود المفروضة على الملكية في مجاورة منشآت حاملات الطاقة، وطرق تأمين الحقوق الملكية في هذه الظروف. تهدف التحليلات المقدمة في هذا المقال، بالنظر إلى القوانين المدنية والفقهية واللوائح الخاصة بمجال الطاقة، إلى تقديم إطار عمل شامل ومتوازن للتعامل مع هذه القضايا. كما يتم النظر في دور المحاكم والسلطات القضائية في تفسير وتنفيذ هذه القواعد وتأثيرها على الحقوق الملكية والمصلحة العامة.
خلاصه ماشینی:
التسليط، الحقوق الملكية، منشآت حاملات الطاقة، التعارض، التفاعل مقدمة قاعدة التسلط، التي لها جذور عميقة في المادة 30 من القانون المدني الإيراني وكذلك في الفقه الإسلامي، تمنح المالك الحق في أن يكون له سيطرة كاملة ومطلقة على ممتلكاته وأن يقوم بأي تصرف أو استخدام أو استغلال أو حتى تغيير فيها.
بمعنى آخر، الملكية حق مطلق، ولكن هذا المطلق يمكن تقييده في مواجهة المصالح الاجتماعية الكبرى وحقوق الآخرين، وقد تم تحديد هذه القيود في شكل لوائح قانونية وفقهية لمنع التضارب بين الحقوق الملكية والمصلحة العامة (اشرفي، 1400: 23).
يضمن هذا النهج القانوني أمن البنية التحتية الحيوية للبلاد ويحترم أيضًا الحقوق الفردية للمالكين، مما يؤدي إلى الحفاظ على التوازن بين المصالح الفردية والمصالح العامة في المجتمع.
بناءً على ذلك، فإن القضية الرئيسية لهذا البحث هي الإجابة على السؤال التالي: كيف يمكن تفسير التفاعل بين قاعدة التسلط وتقييد أو تأمين الحقوق الملكية في مجاورة منشآت حاملات الطاقة؟ 1- قاعدة التسليط ونطاقها قاعدة التسليط هي أحد المبادئ الأساسية والأساسية في الفقه الإسلامي والنظام القانوني الإيراني التي تشير إلى حق المالك في التصرف والاستفادة من ممتلكاته.
يعد تحديد المنطقة القانونية حول منشآت حاملات الطاقة أحد أهم وأكثر الأدوات فعالية لتقييد الحقوق الملكية التي تستخدم لحماية هذه البنية التحتية الحيوية وضمان السلامة العامة.
أحد أهم جوانب تقييد الحقوق الملكية في مجاورة منشآت حاملات الطاقة هو فرض قيود وحظر على تغيير استخدام الأراضي والعقارات المجاورة لهذه المنشآت.
على الرغم من أهمية قاعدة التسليط، فإن هذا الحق يقتصر في الحالات التي تكون فيها المصالح العامة وأمن المنشآت الحيوية مثل حاملات الطاقة في خطر.